منذ نعومة أظفارهنّ، تتربى الفتيات على العناية بشعرهنّ الطويل، فيحرصن حرصاً شديداً على عدم قصّه نظراً لقيمته الجمالية، المعنوية والنفسية. أيضاً يتسابقن للذهاب الى مصفّف الشعر من أجل تحسين "اللوك" فإيجاد تسريحة تتلاءم مع شكل الوجه هو أكثر ما تطمح إليه الفتيات لدى زيارتهنّ لمصفّف الشعر. كثيراً ما ارتبط الجمال بالمرأة صاحبة الشعر الطويل، أوليس القائل "نصف جمال المرأة في شعرها"، أسود كان أم أشقر المهمّ أن يكون كثيفاً وطويلاً. في ما مضى، كانت تتباهى الفتاة أمام صديقاتها بشعرها الطويل، أمّا اليوم فالمشهد تغيّر. نرى معظمهنّ في الصالونات ينتظرن دورهنّ الواحدة تلو الأخرى من أجل قصّ شعرهنّ، فالموضة تتطلّب أن نواكب جديدها، لكن ماذا لو انقلب سحرها علينا؟ هناك من يجاريها على حساب جماله وذوقه، مظهره وأناقته، فيتناقض بذلك مفهوم الموضة مع مفهوم الجمال المُطلق.
هناك بعض المفاهيم والثقافة الخاطئة، المتناقلة عبر الزمن والسائدة في مجتمعنا، والمتجذرة في ذاكرتنا عن معايير المرأة الجميلة. من أبرزها الأفلام الكرتونية والقصص الشعبية المألوفة التي تروّج للفتيات في عمر مُبكر على أنّ الجمال مرتبط بالشعر الطويل. هذا فضلاً عن أنّ الضفائر الطويلة كانت تُعدّ منذ القدم أحد مظاهر المرأة الجميلة لدى الشعراء وواحداً من علامات الأنوثة الطاغية آنذاك، إلى درجة أنّ الشعراء في العصر الجاهلي كتبوا أجمل القصائد عن الشعر الأسود الحالك الطويل. من جهة أخرى، تتفاوت معايير الجمال لدى النساء. فالبعض يرى أنّ الشعر الجميل هو نصف جمال المرأة، وأنّ المبالغة في "اللوك" إلى درجة أن تصل المرأة إلى حلق شعرها بالكامل ما يفقدها بعضاً من معالم الأنوثة المتعارف عليها في عالمنا العربي، ويرى البعض الآخر أنّ الشعر ليس معياراً أساسياً في تكوين جمال المرأة. لكن إذا اقتضت الموضة ذلك، فعلى روّاد الموضة والمشاهير أن يجاروها مهما كانت النتيجة. فبعد أن طالت موضة الشعر القصير المشاهير الأجانب، وصلت مؤخراً هذه الموضة إلى عالمنا العربي لتجتاح هذه المرّة عدداً كبيراً من الفنانات العرب، والفتيات اللواتي يعشقن آخر صيحات وابتكارات الموضة. هذا الموسم بات الشعر القصير الموضة السائدة بين النساء، وتأتي قصّة الشعر القصير بمختلف الأنواع لتتلاءم مع شكل الوجه و "اللوك" الذي تودّ أن تعتمده المرأة.
مميّزات الشعر القصير
تندرج قصة الشعر القصير تحت عنوان عريض وهو "الجرأة". فالتغيير الجذري في "اللوك" بحاجة إلى جرعات من الجرأة. للشعر العصري القصير مميّزات عديدة أبرزها أنّه يتناسب مع مختلف أشكال الوجه، تشقّ عليك معاناة تنظيفه وتسريحه بالأخص خلال فصل الصيف، يمنحك الثقة والشباب و يبرز ملامحك الجميلة أكثر، مثلاً تسريحة "الغارسون" تبرز الخدّين والعينين كما أنّها تجعل رقبتك تبدو أطول.
تسريحة Pixie:انتشرت هذه التسريحة بكثرة في الآونة الأخيرة. تتميّز بقصّتها التي تدرّج الشعر على الرأس، حيث يظهر الشعر من الجهة الأمامية كأنّه مقصوص من الداخل. وهي تتناسب مع المرأة ذات البشرة البيضاء والوجه المدوّر. هذه التسريحة اشتهرت فيها الممثلة "تشارليز ثيرون".
تسريحة Explicit:هذه التسريحة مخصّصة للفتيات والمراهقات. تليق أكثر بالأشخاص الذين يتمتعون بشعر ناعم. أمّا أهمّ ما يميّز هذه القصة فهو أن الشعر يكون مائلاً إلى جانب واحد من الرأس.
تسريحة الفرق الجانبي:تُعدّ هذه التسريحة من التسريحات الكلاسيكية، والتي كان لها رواج كبير في فترة الستينات والسبعينات.
تسريحة البوي:هذه القصّة تُشبِه في الشكل والمضمون قصة الرجال، إلاّ أنّها من القصّات التي قد تعيدك 5 سنوات إلى الوراء.
من أبرز النجمات بالشعر القصير:تشارليز ثيرون، ريهانا بينك، بيونسي، مايلي سايرس، ندى أبو فرحات، سوزان سكاف ومنّة شلبي. نذكر أنّ الفنانة المصرية أنوشكا هي من أوائل الفنانات اللواتي ظهرن بـ "اللوك" القصير.
تعليقات الزوار