سفارات

سعادة سفير جمهورية العراق د.علي عباس بندر العامري: العلاقات العراقية - اللبنانية متميّزة ومتينة

 
 

درس في أكثر من جامعة عراقية وحصل على البكالوريوس في جامعة المستنصرية وعلى الدكتوراه في جامعة بغداد. نشر عدداً من الأبحاث، وأشرف على عدد من طلاب الدراسات العليا. كما عمل في وزارة الخارجية بالعراق، وكان سفيراً للعراق في نيجيريا. إنّه د. علي العامري الذي يتمتع بوطنية لا حدود لها وبكفاءة عالية، مكّنتاه من أداء مهامه بجدارة، مثقف، متواضع، يحب خدمة أبناء وطنه، يعمل بأمانة ونزاهة، ويكنّ للشعب اللبناني كل المحبة والتقدير، مجلة "رانيا" استمتعت بلقائه من خلال هذا الحوار المُثمر.

ما الذي دفعكم للدخول الى السلك الدبلوماسي؟

يستطيع الإنسان إثبات جدارته وكفاءته من خلال انخراطه بالسلك الدبلوماسي الذي يتطلب مواصفات خاصة وقدرات مميزة، كون العامل في هذا المجال عليه التعامل مع دول متعدّدة تختلف من حيث الثقافات والعادات والأعراف، كي يستطيع تأمين مصلحة بلاده ونقل وجهات النظر وتبادل الخبرات بالطرق البنّاءة. شخصياً كانت لديّ الرغبة والطموح في تمثيل بلدي العراق في الخارج وتمكّنت من ذلك من خلال مهامي الدبلوماسية التي شغلتها سابقاً واستكملتها حالياً كسفير للعراق في لبنان.

كما نعلم أنّ العراق بلد الثقافة والحضارة والخبرات، برأيكم متى سيعود العراق الى عهده القديم؟

العراق لم يخرج من هذا العهد الذي كان فيه ولا تزال الثقافة والحضارة العراقيتان تُذكران في العالم كله ولا يزال العراق يزخر بالكفاءات العلمية والثقافية.عندما دخل الإرهاب الى العراق حاول تدميره وتفتيت شمله، والقضاء على ثقافته، إلاّ أنّه لم ينل منه، العراق مرّ بالعديد من الأزمات على مرّ التاريخ إلاّ أنّه استطاع التغلّب عليها والخروج منها منتصراً.

كيف تعملون على تطوير العلاقات العراقية - اللبنانية؟

العلاقات العراقية - اللبنانية هي علاقات قديمة ومتينة، يجمع ما بين البلدين تفاهم وتنسيق عميقان في كل الأصعدة. عندما جئنا الى بيروت لاحظنا ترحيباً كبيراً من الشعب اللبناني وسياسييه، الأمر الذي ساعدنا في تأدية مهامنا وتطوير عملنا، وكان للتواصل اليومي مع الجهات السياسية دور فعّال في تحقيق الأهداف المرجوّة. نسعى دائماً الى توسيع دائرة علاقاتنا من أجل إثبات جدارتنا ومتابعة مسيرتنا بنجاح.

ما هي المعوّقات التي واجهتموها أثناء ممارستكم مهامكم في لبنان؟

في كل عمل لا بُدّ أن تكون هناك عقبات، الحياة التي نعيشها في لبنان جميلة جداً، ولكن مشكلة الشغور الرئاسي التي عاشها لبنان سابقاً عرقلت بعض الأمور التي تتطلّب توقيعات رسمية، اضافة الى موضوع التمثيل الدبلوماسي اللبناني في العراق لا يزال دون الطموح وحتى الآن من يمثل لبنان في بغداد قائم بأعمال، بينما من يمثل العراق في لبنان سفير رسمي ويعمل ضمن سفارة. وسيتم افتتاح سفارة جديدة في بغداد ونتمنّى حصول ذلك، ونحن لا يهمنا المبنى فقط بل المضمون، والأعمال الجدية، وأن يكون هناك تبادل في الزيارات للدبلوماسيين والسياسيين ما بين البلدين.

كم يبلغ عدد العراقيين المقيمين في لبنان، وماذا عن دور السفارة في تأمين متطلّباتهم وحمايتهم؟

قد يصل عدد المقيمين العراقيين الى 6000 شخص تقريباً ويبقى الرقم غير دقيق. نحن نتعامل معهم كعراقيين مقيمين في لبنان، ونقدّم لهم المساعدات التي يحتاجون اليها فيما يتعلق بالمستندات الرسمية وتجديد الإقامات. كما وتقدّم السفارة المساعدات الإنسانية لهم ضمن إمكاناتها على أمل أن يعود هؤلاء العراقيون الى ديارهم الأمر الذي نطلبه منهم بإلحاح.

سمعنا من بعض اللبنانيين أنّهم يعانون من مشكلة الحصول على التأشيرة، ما هو تعليقكم على الموضوع؟

التأشيرة في السفارة العراقية لا تتأخر أكثر من نصف ساعة، يأتي المواطن اللبناني  ليطلب التأشيرة ومن ثم يحصل عليها مباشرة من السفارة دون عراقيل، قد تتأخّر التأشيرة في حال كانت الأوراق ناقصة وعدا ذلك لا يحصل التأخير.

لماذا لم يتمّ إلغاء التأشيرة بين البلدين؟

يجب أن تكون هنالك اتفاقية ما بين البلدين، التأشيرة اليوم ما بين العراق ولبنان قريبة جداً الى المُلغاة، لأنّ العراقي عندما يأتي الى لبنان في المطار يعطونه تأشيرة مقابل دفع  مبلغ 35 دولاراً أميركياً. في حين أنّ العراق يقدّم تسهيلات للبناني أكثر من تلك المقدّمة للعراقي في لبنان، فمثلاً: اللبناني عندما يذهب الى العراق لا يطلب منه أن يحمل في جيبه 2000 دولار أميركي، في حين أنّ اللبناني يطلب من العراقي حمل مبلغ 2000 دولار أميركي، وأيضاً نحن لا نطلب من اللبناني حجز الفندق، في وقت يُجبر العراقي فور وصوله الى لبنان على حجز غرفة في الفندق. يجب أن تكون هنالك اتفاقية، ورغبة حقيقية من الجانب اللبناني في هذا الموضوع ونحن مستعدّون لكل ما يطلب منّا.

هل السفارة العراقية اليوم بصدد التحضير لمؤتمرات من شأنها تعزيز العلاقات اللبنانية- العراقية بشكل أكبر وتشجيع رجال الأعمال على الإستثمار في بغداد؟

نعم هذه من أولويات أعمالنا ونحن منذ أن جئنا الى بيروت نولي أهمية كبيرة للموضوع وندعو الصناعيين والتجار دائماً الى توسيع استثماراتهم في بغداد، ونعقد المؤتمرات والندوات الاقتصادية والمالية باستمرار لتوضيح الرؤى الإقتصادية المستقبلية للمستثمرين في العراق وتعريفهم الى الفرص التي قد يستفيدون منها. وسنعقد مؤتمرين: واحد للإستثمار والثاني للمصارف في بيروت من اجل اطلاع المستثمرين والصناعيين اللبنانيين على الفرص الإستثمارية في العراق.

الإثنين، 13 آذار 2017
|| المصدر: مجلة رانيا
Facebook
Twitter
Linkedin

أضف تعليقاً

الأسم *
البريد الإلكتروني *
التعليق *
كود السرّيّة *
(*) كود السرّيّة يهدف لحماية الزائر/العضو والموقع في نفس الوقت

تعليقات الزوار

    إن موقع مجلة "رانيا" لا يتحمل مسؤولية التعليقات وهو غير مسؤول عنها.

صورة وخبر

MEA تحتلّ المركز الثاني بين أفضل شركات الطيران في الشرق ...

صحة وتجميل

الأخصائي في جراحة المنظار والبدانة الدكتور أنطوان كاشي:  لبنان في المراتب المتدنية عالمياً على مستوى البدانة
الأخصائي في جراحة المنظار والبدانة الدكتور أنطوان كاشي: ...

تقرير

العجز المائي سيصل إلى 610 ملايين متر مكعب عام 2035
العجز المائي سيصل إلى 610 ملايين متر مكعب عام 2035 ...
 
 
 
 
 
 
 
 
  • Facebook
  • Twitter
  • Insatgram
  • Linkedin
 
Address:
Beirut, Dekwaneh, Fouad Shehab Road, GGF Center, Block A, 3rd Floor

Phone: +961 1 484 084
Fax: +961 1 484 284

Email:
rania_magazine@hotmail.com info@raniamagazine.com
RANIA MAGAZINE

RANIA MAGAZINE was first issued at the beginning of year 2002 as a monthly magazine; it is distributed in Lebanon and the Arab countries.

RANIA MAGAZINE is concerned with economic, development, social and health affairs, news of municipalities, ministries and banks…
 
جميع الحقوق محفوظة @2018 لِمجلّة رانيا | برمجة وتصميم Asmar Pro