موعد فلقاء

ريتا قرقفي: الخوف هو أعظم الخطايا

 
 

نالت شهادات وخبرات عديدة في علم النفس والعلوم السياسية والعلاقات الدولية، وانطلقت من هذا الواقع لتنتمي إلى السياسة عموماً وتيار المردة خصوصاً. ريتا قرقفي ليست امرأةً عادية، فبعيداً عن السياسة هي شخصية مؤمنة ولهانة بالخالق مما كوّن لديها رغبةً عارمة بتأليف كتاب يعبّر عن أفكارها ويجيب عن أسئلة لطالما كانت غامضة ....

 

ما الذي دفعك لإصدار كتاب " R– عيش الجنة على الأرض"؟

لم أتخايل يوماً أني سأصدر كتاباً خاصاً بي، إلا أن حياة العصر المكتظة بالشرور وحياتي الشخصية المليئة بالمكنونات العميقة والأفكار الجامحة التي نلتها نتيجة حبي للمطالعة، دفعتاني لأشارك الآخرين تجربتي وأدعوهم للإيمان والصلاة، من خلال كتابي الذي اعتبره نعمةً من الخالق.

 

توصلت إلى قناعات صعبة في الأمور الدينية

 

كيف أثرت البيئة التي تربيت فيها على تأليفك هذا الكتاب؟

صحيح أن عائلتي متديّنة ولكنني اكتشفت أن الدين والتقاليد الدينية تختلف عن الروحانيات وعمقها، لأن الله موجود في كل لحظة من لحظات حياتنا وهو حاضر في تصرفاتنا اليومية، لذلك سلّطت الضوء في كتابي على دروس حياتية تهدف إلى تغيير الحياة وتساعد الإنسان على نسيان الماضي.

 

من خلال درايتك الواسعة في مجال الكتب، هل من كتاب جعلك تتعمّقين بالدين تحديداً؟

لقد طالعت الكثير من المؤلفات والإصدارات المتنوّعة، إلا أن كتاب التوراة كان الأحب إلى قلبي و لا أملّ منه، فقد كنت أكتشف من خلاله "الله" وأفهمه أكثر، وهو بدوره أعطاني الوعي الكامل والكافي للإجابة على أسئلة غامضة ما زالت تخفى عن أناس كثيرين.

 

ما هو اكثر سؤال طرحته على نفسك؟

كنت دائماً أتساءل: لم خُلق البشر؟

 

هل وجدت إجابة واضحة له؟

طبعاً، خلق الله الإنسان على صورته ومثاله، فأراده سعيداً، يستمتع بنواحي الحياة كلّها، وكل ما يطلبه منه هو الإقتداء بتعاليمه ووصاياه، لكي يكون شبه كامل.

 

هل استعنت بأحد قبل إصدار هذا الكتاب؟

كتابي هو نتيجة بحثي وقراءاتي الخاصة. لم أستعن بأحد ولم اسأل أيّة ديانات أخرى لأني أعرف أنها لن تقنعني، هذا الكتاب ليس من جهة نظر دين معين بل من زاوية مشتركة تجمع الأديان السماوية كلّها.

 

هل مرّت ريتا قرقفي بمرحلة نسيَت فيها وجود الله؟

لم أنسه أبداً لأني أضعه دائماً في أولويّة حياتي، الإنسان يبتعد عن الله عندما تسير الأمور بفتورٍ وخارج عن إرادته، وعندما تأتي الضيقات يتذكره ويلتجئ إليه وعندما يعيش الأفراح يطلب الانسان  من الله ان تبقى في حياته.

 

ماذا تطلبين من الله؟

في السابق كنت أصلّي وأطلب من الله اموراً مختلفة أما اليوم فأدرك أن الأحداث والمجريات من حولي هي من قدرته وإرادته، وتنظيمه لمجرى الكون وأحداثه يصبّ في أهدافٍ معيّنة يريدها للبشر، وعلينا الإتكال عليه فهو يبعد كل شر وأذى ومكروه. من هذا المنطلق، لم أعد أطلب من الله شيئاً.

 

هل تؤمنين بوجود الشيطان؟

لا شيء يدعى شيطاناً، فالشيطان هو شك في الإيمان. هذا الشك يأتي من الخوف، والخوف هو اساس كل الصعوبات وأعظم الخطايا، كما لا أؤمن بالسحر والشعوذة والعين والصُدفة فهي كلها نتيجة الخوف، أما من يتحصّن بقوّة الله يستطيع أن يتغلّب على خوفه وبذلك تبتعد عنه الشرور.

 

هل تحضّرين لإصدار كتابٍ جديد؟

بدأت بتحضير جزء ثانٍ يكمّل الكتاب الأوّل ويتحدث عن عدل الله وحقه، ولكنه ما زال يحتاج إلى المزيد من الوقت.

 

ماذا تقولين لمن لم يفهم كتابك وماذا تقولين لكل من انتقده؟

هذا الكتاب يحتاج إلى قراءات متكررة. ومن جهة أخرى، لم تصلني اية انتقادات حتى الآن، فكل من قرأه رأى جزءاً من حياته فيه، ومن ينتقدني سأناقش معه تعليقاته.

 

سليمان فرنجية صادق ولا يهاب شيئاً

هل انت انسانة صعبة؟

نعم لأني مزيج من أمور كثيرة متشعبة.

 

الى أي مدى شخصيتك القوية والفلسفية تزعج الآخرين؟

بعض الناس يعتبر أن شخصيتي قوية وبعضهم الآخر يعتبر أن ثقتي بالله كبيرة مما يخلق ثقة كبيرة بنفسي. في السابق كنت اظن أن الناس كلهم يفكرون مثلي أما اليوم اكتشفت أن البعض لا يتقبّل أفكاري، من هنا احاول ان لا أتكلم كثيراً عن الروحانيات ولكني لا اقبل ان اسمع كلاماً سخيفاً يهين الله، وغالباً ما تكون مناقشاتي حادة في هذا الإطار لأنني توصلت إلى قناعات صعبة في الأمور الدينية.

 

ريتا قرقفي يصعب عليها الاقتناع في مسألة الدين، فكيف اقتنعت بالانتماء إلى تيار المردة؟

عندما درست العلوم السياسية والعلاقات الدولية، تعرّفت على أحزاب مختلفة وأدركت الفرق الشاسع بينها وبين المردة، ولا أنكر أنّ النائب سليمان فرنجيّة، زوج اختي، كان له تأثير أيضاً ولقد تفاجأت بكمّ من الناس يحبونه ويقدّرون مواقفه حتى لو كانوا لا ينتمون إلى سياسته وذلك لأنه صادق ولا يهاب شيئاً.

 

لماذا سمي هذا التيار بالـ "مردة"؟

إنها كلمة قديمة تعني المتمردين الذين كانوا يحمون المسيحيين في الجبال وتمّ إطلاق هذه التسمية على عهد رئيس الجمهورية السابق سليمان فرنجية. تيار المردة تأسس في الشمال في حزيران 2006 وهذ التيار منفتح، لا افكار معقدة لديه انما يتمتع بمواقف ثابتة وخط واضح لا يتخلى عنه أبداً، والمثال على ذلك اننا مع المقاومة في كل الظروف.

 

هل تفكرون في تأسيس مكاتب جديدة للمردة؟

لست اكيدة ولكننا سنقوم بتقوية مكاتبنا، والاسترتيجية في ذلك تكمن في اظهار الصدق والثقة للناس.

 

هل تتطلعين إلى المقعد النيابي؟

كلا، لأني اكتشفت اني أستطيع أن أكون فاعلة في حزبي من دون اللجوء إلى النيابة، وهذا ما قمت به، فقد شاركت في افتتاح مراكز لتيار المردة رغبةً بانتشاره خارج منطقة الشمال وأبرزها: في بعبدا، المتن، جبيل وكسروان، وهذه الأخيرة هي المنطقة التي وضعت تركيزي عليها لأنها كانت الأصعب، ففي كسروان قوى وزعامات سياسية مختلطة، وسعيت جاهدة ليبتعد الحزب عن الأعداء. لقد طُلب مني في السابق ان اعمل في الأمم المتحدة ولكني رفضت لانني اشعر اني أكون فاعلة في بلدي وفي عملي هذا.

 

لا اقبل ان اسمع كلاماً سخيفاً يهين الله

 

إلى أي مدى سيكون حضورك ظاهراً في الانتخابات النيابية القادمة؟

أشعر أن الإنتخابات النيابية لن تحدث كما أشعر بحدوث حرب شوارع فردية، لا حرب أهلية.

 

لو دخلت في الشأن الوزاري، ما هي الوزارة التي تختارين؟

اختار وزارة الداخلية او وزارة الدفاع. وأعتبر أنّ الديمقراطية نظام ناجح يلزمه الحكم الصارم والسلطة القوية فيسير البلد بطريقة صحيحة.

 

طابع الكذب يغلب على عالم السياسة ، هل يوجد من السياسيين أشخاص لا يكذبون؟

"صهري ما بيكذب"، يوجد فرق شاسع بين الكذب وتخبئة المعلومات، فالكذب ينتج من الخوف أما تخبئة المعلومات تهدف لعدم تأزيم الأمور. أنا أمتنع أحياناً عن الإجابة لكني لم أكذب يوماً حتى لو كان ذلك الموقف يخسرني حياتي، لا استطيع سوى ان اقول الحق ولا اقسم ابداً، فالذي يقسم كثيراً يكذب كثيراً كما أني لا أتلفظ بكلماتٍ نابية مطلقاً.

 

هل صحيح أنك قمت بتأسيس جمعية خيرية؟

نعم، اسمها Happinessومنذ فترة قصيرة تمّ تأسيسها لمساعدة المحتاجين.

 

ما هي أمنياتك على الصعيد الشخصي؟

أعتبر أني وصلت إلى مرادي فأنا إذا خسرت كل ما لدي لا أهتم. إني أرغب أن أزداد معرفة وأسعى لأن أرسم خطاً جديداً للموضة كما أحب أن أطلق عطراً خاصاً بي. على الصعيد الشخصي، أعرف أن الشخص المناسب سيأتي في الوقت المناسب.

 

الخميس، 17 تشرين الأوّل 2013
Facebook
Twitter
Linkedin

أضف تعليقاً

الأسم *
البريد الإلكتروني *
التعليق *
كود السرّيّة *
(*) كود السرّيّة يهدف لحماية الزائر/العضو والموقع في نفس الوقت

تعليقات الزوار

    إن موقع مجلة "رانيا" لا يتحمل مسؤولية التعليقات وهو غير مسؤول عنها.

صورة وخبر

MEA تحتلّ المركز الثاني بين أفضل شركات الطيران في الشرق ...

صحة وتجميل

الأخصائي في جراحة المنظار والبدانة الدكتور أنطوان كاشي:  لبنان في المراتب المتدنية عالمياً على مستوى البدانة
الأخصائي في جراحة المنظار والبدانة الدكتور أنطوان كاشي: ...

تقرير

العجز المائي سيصل إلى 610 ملايين متر مكعب عام 2035
العجز المائي سيصل إلى 610 ملايين متر مكعب عام 2035 ...
 
 
 
 
 
 
 
 
  • Facebook
  • Twitter
  • Insatgram
  • Linkedin
 
Address:
Beirut, Dekwaneh, Fouad Shehab Road, GGF Center, Block A, 3rd Floor

Phone: +961 1 484 084
Fax: +961 1 484 284

Email:
rania_magazine@hotmail.com info@raniamagazine.com
RANIA MAGAZINE

RANIA MAGAZINE was first issued at the beginning of year 2002 as a monthly magazine; it is distributed in Lebanon and the Arab countries.

RANIA MAGAZINE is concerned with economic, development, social and health affairs, news of municipalities, ministries and banks…
 
جميع الحقوق محفوظة @2018 لِمجلّة رانيا | برمجة وتصميم Asmar Pro