مقابلات

جهاد ابراهيم: "سبق بيروت" هو المتنفس الصحي الوحيد لأهل بيروت

 
 

المحافظ زياد شبيب رمز للعطاء وفخر لمدينة بيروت

يعمل يداً بيد لبيروت وأهلها بالتعاون مع أصحاب الأيادي البيضاء التي تزخر بالعطاء لإنعاش هذه المدينة العريقة، ساهم في إقامة العديد من المشاريع العقارية والخدماتية، يمتاز بخبراته الطويلة في سباق الخيول ومسيرته حافلة بالإنجازات في هذا المجال. إنّه رئيس لجنة ميدان "بارك بيروت" جهاد ابراهيم رجل الأعمالالذي يتمسّك بالقانون وبمبادئ الديمقراطية. التقت مجلة "رانيا" برئيس اللجنة الذي تحدّث عن أهمية ودور "البارك" في بيروت وأبرز المشاريع التي نُفّذت فيه.

حدّثنا عن أهم المشاريع التي نفّذت في "بارك بيروت" من أجل رفع مستوى وإطلاق سباقات على المستوى العالمي؟

في أواخر العام 2015 ومع بداية العام 2016، أطلعني المحافظ زياد شبيب على معلومة مهمّة تتعلق بسباق بيروت لم يُعلن عنها سابقاً وهي مجهولة حتى لإدارة سباق بيروت، مفادها أنّ سبق بيروت تأسّس في العام 1916 ويعمل منذ حوالي مائة عام، وبناءً عليها أعطى المحافظ توجيهاته بإحياء هذه المئوية، كاشفاً عن أهمية هذا السبق الكبير المهمّ في بيروت، وعن دوره خلال المائة عام الماضية وحتى اليوم. يعتبر "البارك" متعدّد الأدوار وذا أوجه مختلفة، فهو المتنفس الصحي الوحيد لأهل بيروت، إذ يمتلك أكبر مساحة خضراء في المدينة، وما لا يعرفه البعض هو "تعدّد الأوجه" لهذا السبق، ففي العام 2016 أقمنا حوالي 29 مناسبة فيه، 19 منها لا تمتّ للسبق بصلة، ونظّمنا مناسبة خاصة بـ "جمعية التوحد"، لنسلّط الضوء على أهمية العلاج بواسطة الجواد لمرضى التوحد، إذ يعتبر أهمّ أداة لشفاء الأطفال حيث تنشأ علاقة متينة بين الطرفين.

أخبرنا عن دورك في هذا النادي والمراكز التي تشغلها؟

كنت عضواً في اتحاد نادي الفروسية وفي منتخب الفروسية في لبنان، والمؤسّس ورئيس Arab lead  أو ما يُعرف  بـ "الدور العربي" التابع للمجموعة السابقة للاتحاد الدولي، ونائباً للأميرة "هيا" رئيسة الاتحاد الدولي للفروسية، كما كنت مالكاً لأكبر مركز فروسية في البلدان العربية لمدة 14 عاماً، فأنا أول عربي يُعيّن بالاتحاد الدولي كمسؤول عن الترشيحات الأولمبية وترشيحات كأس العالم. بدأتُ العمل في العام 1996 ولدي اطلاع واسع بالفروسية وتربطني علاقة قوية مع جمعية تحسين الجواد العربي والإدارة الخاصة بالسبق ويجمعنا قاسم مشترك وهو الجواد، كما تمّ تعييني من قبل المحافظ لثقته التامة بي واستناداً لما ذُكر، فدخلت إلى السبق وكان هنالك حوالي 200 ألف متر مكعب من المساحة الخضراء يتم تشغيلها لمدة يومين في الأسبوع، وترويض الأحصنة في الأيام الأخرى في المناطق المشتركة. من هنا، وضعنا جدول سباقات وفتحنا أبواب "البارك" لإقامة النشاطات فيه، بالإضافة إلى عدة مناسبات أخرى كان لها علاقة بالنبيذ اللبناني، احتفال Garden Show  للمنتوجات الزراعية اللبنانية، وسهرات كثيرة لإنعاش هذا "البارك" من جديد  بنشاطات مختلفة بعيدةً عن سباقات الخيل، ويُعدّ "البارك" ملكاً للبلدية يخضع لوصايتها ولإدارتها.

تم منع المراهنات في سباق الخيل بصورة مؤقتة، لماذا؟

منع المحافظ زياد شبيبالمراهنات الخارجية فقط، إذ يوجد نوعان من المراهنات متعارف عليهما في كل بلدان العالم: مراهنات داخلية وأخرى خارجية، أي مراهنات تتمّ على أرض السبق (داخلية) ومراهنات تتم من خلال مكاتب مراهنات مُعتمدة من إدارة السبق (خارجية)، والتي أدّت فيما بعد إلى حدوث مشاكل وتجاوزات عدة أثارت خوف المحافظ وأجبرته على مراجعة جميع عمليات المراهنات التي تجري في المنطقة على اختلاف أنواعها لمعالجة الخلل الحاصل فيها، والتأكّد أنّ نسبة من هذه المراهنات تعود لبلدية بيروت التي تستخدمها في أعمال الصيانة، إذ يذهب قسم منها كمدخول للبلدية والقسم الآخر للصيانة.

كيف تقيّم الجهود التي يبذلها محافظ بيروت من أجل العاصمة؟

في عهده تغيّرت مدينة بيروت والمشاريع التي كانت منسيّة باتت تتحقق واحداً تلو الآخر اليوم، فكل ما وعد به حققه وما زال يعمل جاهداً على إعادة تنظيم الإدارة من جديد وتخفيف الهدر. هو صاحب الكف النظيفة، يتحلّى بمبادئ سامية، على الرغم من أنه جُوبِه بحرب شنعاء من قبل بعض الفاسدين في البلد ولكن كما يقول المثل " الشجرة المثمرة تُرشق بالحجارة" وسعادته مستمرّ بمحاربة الفساد ووضع النقط على الحروف. تعاملتُ مع العديد من المحافظين السابقين لكنني شخصياً لم أجد شبيهاً له، لديه صفات مميّزة ونادرة، فالمحافظ زياد شبيب رجل عصامي بامتياز، لديه التزام وشغف كبير بعمله.

كيف تصف المحافظ على الصعيد الشخصي؟

هو شخص ذكي، صاحب حقّ، إنساني، صبور، لديه بُعد نظر ورؤية مستقبلية كبيرة، يتمتع بالحيوية والنشاط، مع أنه ليس من سكان بيروت ولكن لم أجد بيروتياً أصيلاً يحبّ بيروت ويسهر على خدمتها ويريد الأفضل لها مثله، حتى أنه يعمل في العطل على خلاف المحافظين السابقين، وهو أول محافظ يفتح بابه يوم الجمعة لاستقبال الناس وسماع مشاكلهم.

برأيك، هل ستعود بيروت إلى سابق عزّها ومجدها في ظلّ المهرجانات التي يقوم بها المجلس البلدي؟

المجد لبيروت، وللسنة العاشرة على التوالي تُصنّف مجلة "نيويوركتايمز" لبنان من بين عشر وجهات أساسية للسهر والترف والسياحة، ومع ذلك ننهمك بأوضاعنا ونهتمّ بالأمور البسيطة منها الروتين الإداري والمعاملات، الكهرباء، المياه وحتى الخدمات، ولا نتطلّع إلى الجانب المشرق من حياتنا وأنّ لدينا الكثير من النعم والمشاريع الجاذبة للسياحة، لذلك نقول إنّ مجلة "نيويورك تايمز" ما زالت تُصنّف لبنان من بين الأوائل من ناحية المطاعم والفنادق لأنها ترى لبنان بمنظار آخر.

كرجل أعمال وصاحب مشاريع عقارية، كيف ترى الوضع الاقتصادي اليوم؟ وأزمة القروض السكنية؟

من المعروف أنّ قطاع البناء غير ثابت، وفي العام  2011 دخلنا في أزمة اقتصادية كان سببها الجوّ السياسي الذي كان سائداً آنذاك، إذ أنّ السياسة تعطي الثقة والرؤية الواضحة للاقتصاد، فإذا كان الوضع ثابتاً سياسياً يتعزّز الاستثمار وتُبنى الثقة ، لذلك نقول إنّ الوضع  دقيق ولكنّه ليس على شفير الهاوية كما يدّعي البعض، المشكلة في سوء الإدارة من قبل الدولة كما أنّ القطاع العقاري في لبنان غير منظّم. أما بالنسبة لموضوع القروض السكنية فالموازنة المقتطعة للقروض السكنية دُفعت ولكن تمّ صرفها في ثلاثة أشهر بدلاً من صرفها خلال عام واحد، ما يبرهن عن الخلل والضعف في القطاع، لأنّ مطوّري العقار لم يعودوا يبنون إلاّ بقرض سكني لإطمئنانهم بأنّ الدولة هي أولى زبائنهم، وهذا خطأ كبير، وإذا اعتمد التجّار على فكرة أنّ الزبون الوحيد هو بنك الإسكان، فستكون حيثياته خطيرة لأنّهم ملتزمون بالبناء من أجل الاسترداد من بنك الإسكان، ونحمّل هذا الأخير أكثر من دوره. والجدير بالذكر، أنّ هناك فرقاً كبيراً بين بنك الإسكان والقرض السكني حيث يسمح هذا الأخير بشراء شقق باهظة الثمن، ما أدّى بدوره إلى توقّف القروض نظراً لارتفاع نسبة الفوائد وانخفاض القدرة الشرائية لدى الناس، لذلك نقول إنّ القطاع العقاري مريض اليوم.

 

الخميس، 4 تشرين الأوّل 2018
|| المصدر: مجلة رانيا
Facebook
Twitter
Linkedin

أضف تعليقاً

الأسم *
البريد الإلكتروني *
التعليق *
كود السرّيّة *
(*) كود السرّيّة يهدف لحماية الزائر/العضو والموقع في نفس الوقت

تعليقات الزوار

    إن موقع مجلة "رانيا" لا يتحمل مسؤولية التعليقات وهو غير مسؤول عنها.

صورة وخبر

MEA تحتلّ المركز الثاني بين أفضل شركات الطيران في الشرق ...

صحة وتجميل

الأخصائي في جراحة المنظار والبدانة الدكتور أنطوان كاشي:  لبنان في المراتب المتدنية عالمياً على مستوى البدانة
الأخصائي في جراحة المنظار والبدانة الدكتور أنطوان كاشي: ...

تقرير

العجز المائي سيصل إلى 610 ملايين متر مكعب عام 2035
العجز المائي سيصل إلى 610 ملايين متر مكعب عام 2035 ...
 
 
 
 
 
 
 
 
  • Facebook
  • Twitter
  • Insatgram
  • Linkedin
 
Address:
Beirut, Dekwaneh, Fouad Shehab Road, GGF Center, Block A, 3rd Floor

Phone: +961 1 484 084
Fax: +961 1 484 284

Email:
rania_magazine@hotmail.com info@raniamagazine.com
RANIA MAGAZINE

RANIA MAGAZINE was first issued at the beginning of year 2002 as a monthly magazine; it is distributed in Lebanon and the Arab countries.

RANIA MAGAZINE is concerned with economic, development, social and health affairs, news of municipalities, ministries and banks…
 
جميع الحقوق محفوظة @2018 لِمجلّة رانيا | برمجة وتصميم Asmar Pro