الغلاف

وزير السياحة ميشال فرعون: خطة سياحية استراتيجية محورها الإغتراب الموسم السياحي حقّق نجاحاً نسبياً في ظلّ الأوضاع الراهنة وزارة السياحة تواكب المستجدات واحتياجات قطاعي الفنادق والمطاعم

 
 

تثبت الوقائع أنّ لبنان بمكوّناته المختلفة، عصي على الأزمات والمصاعب، على الرغم ممّا واجهه على مرّ العقود السابقة في شتّى المجالات، فعلى الصعيد السياحي وبعد إطلاق الموسم من خلال برنامج لو قدّر تنفيذه كما هو مقرّر، لكان من أهم المواسم وأكثرها نجاحاً، إلا أنّ الظروف الأمنية حالت دون ذلك وانعكست تراجعاً سياحياً تأثّر به قطاعا الفنادق والمطاعم.

في خطوة لافتة، أطلق وزير السياحة مجدّداً خطة سياحية إستراتيجية لخمس سنوات يمكن اعتمادها لعشرين سنة قادمة، تستهدف الإغتراب اللبناني في المهجر، لتعزيز الدور السياحي كركيزة وثروة للخزينة اللبنانية. مجلة "رانيا" إلتقَت وزير السياحة ميشال فرعون وكان معه الحوار التالي:

أطلقتم مؤخراً برنامج موسم السياحة في لبنان من خلال Live Love Lebanon، إلاّ أنّ الظروف الأمنية انعكست على مختلف القطاعات، ما مدى تأثر الموسم السياحي، وما هي البدائل المعتمدة؟

 مع تشكيل حكومة الرئيس تمام سلام، إعتبرنا أنّ الإتفاق كان جامعاً على إجراء الخطة الأمنيّة التي تمّت بنجاح في كل من طرابلس والبقاع، ممّا أعطى أملاً في القطاع السياحي، وبالتزامن كان لدينا خطة سياحية لخلق دينامية جديدة حملت شعار Live Love Lebanonأو موسم لبنان الحياة. تضمّنت نظاماً جديداً لجذب اللبنانيين والسيّاح وخطة إعلامية أطلقناها في دبي أوائل شهر أيار الماضي، وكان التجاوب ناجحاً. وقد شهد شهر حزيران نمواً على صعيد الوافدين إنعكاساً لأجواء التفاؤل والإجراءات الأمنية المتخذة، وارتفعت نسبة الإشغال في الفنادق إلى 90% وارتفع معدّل الوافدين بنسبة 25% مقارنة بحزيران من العام الماضي، وعلى الرغم ممّا حصل في عرسال إلاّ أنّ الرحلات القادمة إلى مطار بيروت كانت مليئة بالركاب وقد شهدت رحلات إضافية لتلبية الطلب المتزايد على الحجوزات.

هل تعتبرون أنّ الموسم حقّق نجاحاً نسبيّاً هذا العام؟

في ظلّ المخاطر والأجواء الإقليمية الملبدة، يمكن الإعتبار بأنّنا حقّقنا جزءاً من النجاح، على الرغم من عدم رضانا التام، إلاّ أنّ الحركة على صعيدالمهرجانات حقّقت نجاحاً باهراً، وأعني هنا المهرجانات المناطقية، ومع دخولنا شهر آب الماضي طرحت علامة إستفهام حول إمكانية إستكمال المهرجانات المقرّرة أو إلغائها، في ظلّ ما حصل في البقاع وما واجهه الجيش اللبناني ومدى تأثر الحركة السياحية في لبنان بما يجري.

 

 

في إحدى إطلالاتكم الإعلامية أشرتم إلى "الحرب في عرسال ومن جهة أخرى قيام مهرجان في بعلبك"؟

صحيح، في ظلّ الإجماع العام على دعم الجيش اللبناني، لا يمكن أن ننسى أنّ الجيش هو المدافع عن السيادة اللبنانية وفي نفس الوقت هو من يدافع عن حضارة معينة وعن طريقة عيش في لبنان، ما يترجم التمسّك بالقيم والمبادئ الوطنية، وإرادة وإيمان اللبنانيين في رفضهِم استيراد الإرهاب والظلم والديكتاتورية، والتمسّك بالحرية والديمقراطية اللتين تعتبران التحدّي الأكبر.

وهنا لا بدّ من التأكيد أنّ رسالة الحركة السياحية كانت دعماً للجيش ورسالته التي تشدّد على أنّه بالتوازي مع الدفاع عن الحدود ومواجهة الإرهاب للدفاع عن اللبنانيين، علينا أن نكمل المسيرة والإيمان بالدولة وبمؤسساتها وبالحركة الإقتصادية الإجتماعية، الثقافية، الفنية والبيئية في لبنان لتبقى وتستمرّ.

أطلقتم العديد من المهرجانات السنوية، إلى أيّ مدى حقّقت أهدافها مرحلياً، وما الذي قامت به الوزارة للتعويض عن غياب السيّاح العرب والأجانب؟

لقد عملنا على نقاط عدّة، وركّزنا عليها بعد 3 سنوات من الركود والتدهور الأمني والسياسي وليس السياحي فقط، فقد سعينا ضمن برنامجنا هذا العامّ لإحياء السياحة الريفيّة المرتبطة بالسياحة الخارجية. من خلال خطة إستراتيجية وطنية لمدّة خمس سنوات، إلاّ أنّها بعيدة المدى وتصل إلى عشرين سنة في تركيزها على الإغتراب اللبناني ولا تنحصر بالسياحة الموسمية.

كان لكم زيارة برفقة رئيس الحكومة تمام سلام إلى المملكة العربية السعودية، ما هي نتائج هذه الزيارة السياحية، بالتزامن مع الهبتين المقدمتين للجيش اللبناني؟

لقد رحّب السعوديون بنجاح الحكومة الجديدة والإتفاق الأمني الذي أجمع عليه السياسيون اللبنانيون والغطاء الذي تجلّى بالخطة الأمنية، وكان واضحاً تشجيع السعوديين للسياحة في لبنان، وكان ذلك بمثابة إشارة إطمئنان وضوء أخضر. إلاَ أنّ العملية الإرهابية التي حصلت في بيروت حينها، ثم ما حصل في عرسال، إنعكس تردّداً وتراجعاً في أعداد السيّاح ومنهم السعوديون الذين كنّا قد توقّّعنا بأن يكون توافدهم ناجحاً.

وفي حين كانت الأجهزة الأمنية تحقّق نجاحات لافتة على صعيد كشف الشبكات الإرهابية وإفشال مخطّطاتها، ومنها عمليتا ضهر البيدر وأحد فنادق الروشة في بيروت كان بعض الإعلام يقوم بدور سلبي ومضخم في تظهير الصورة السلبية نتيجة الأعمال الإرهابية. وعلى الرغم من ذلك فقد حقّقت السياحة نجاحاً نسبياً، خاصة إذا ما نظرنا إلى الظرف الإقليمي وتطوراته، وما شهدته مصر وإغلاق مطار "بن غوريون الدولي" في الأراضي المحتلّة لأول مرة في تاريخه، وكذلك ما يعانيه مطارا دمشق وبغداد ناهيك عن الأوضاع في ليبيا واليمن.

يعاني قطاع الفنادق من خسائر جمّة نتيجة تراجع نسبة الأشغال لمستويات منخفضة، وازدياد كلفة التشغيل نظراً لنقص الطاقة الكهربائية والمياه، ما هو الدور الذي تلعبه الوزارة والحكومة لدعم القطاع؟

لا شكّ أن الوزارة والحكومة تواكبان القطاع السياحي بشكل عام، والتنسيق قائم لدعم قطاعيّ الفنادق والمطاعم من خلال التواصل الدائم ومواكبة المستجدات وإحتياجات القطاع وإيجاد السبل الناجحة من ضمن الإمكانيات المتوفّرة لدى الوزارة، علماً أنّ ما يعانيه القطاع من خدمات عامّة يعاني منه اللبنانيون وفي جميع المناطق، وهي أزمات أكبر من طاقة الوزارة ودورها.

على المستوى السياسي، طرحتم برنامجاً إقتصادياً وإجتماعياً في الدورة الماضية للإنتخابات النيابية التي فزتم بها تحت شعار "ملتزم معكم"، إلى أيّ مدى دعم موقعكم كوزير في الحكومة برنامجكم، وماذا حقّقتم منه مع اقتراب موعد الإنتخابات هذا العام؟

هذا الشعار لا يتغيّر، وهو نتاج15 عاماً من العمل والجهد، فهو يمثّل عقداً مع المنتخب ومع المنطقة وأهلها، وقد تأمّلنا خيراً في العام 2009- 2010 مع تشكيل حكومة الرئيس سعد الحريري، وكان أملنا حقيقياً بنتائج إتفاق الدولة، إلاّ أنّ النكسة التي حصلت أواخر العام 2010، جعلتنا في صفوف المعارضة للحكومة التي تلتها، وقد حوربنا في إستكمال برنامجنا الوطني وبرنامج إعادة إحياء المنطقة، فعملنا مع النوّاب على تشكيل لجنة من الهيئة المنتخبة، وما تمّ إنجازه واضح للعيان، ونحن نقف دائماً إلى جانب أهلنا ونمثّلهم في الحكومة أو خارجها في تنفيذ تطلعاتهم.

 

الخميس، 13 تشرين الثّاني 2014
Facebook
Twitter
Linkedin

أضف تعليقاً

الأسم *
البريد الإلكتروني *
التعليق *
كود السرّيّة *
(*) كود السرّيّة يهدف لحماية الزائر/العضو والموقع في نفس الوقت

تعليقات الزوار

    إن موقع مجلة "رانيا" لا يتحمل مسؤولية التعليقات وهو غير مسؤول عنها.

صورة وخبر

MEA تحتلّ المركز الثاني بين أفضل شركات الطيران في الشرق ...

صحة وتجميل

الأخصائي في جراحة المنظار والبدانة الدكتور أنطوان كاشي:  لبنان في المراتب المتدنية عالمياً على مستوى البدانة
الأخصائي في جراحة المنظار والبدانة الدكتور أنطوان كاشي: ...

تقرير

العجز المائي سيصل إلى 610 ملايين متر مكعب عام 2035
العجز المائي سيصل إلى 610 ملايين متر مكعب عام 2035 ...
 
 
 
 
 
 
 
 
  • Facebook
  • Twitter
  • Insatgram
  • Linkedin
 
Address:
Beirut, Dekwaneh, Fouad Shehab Road, GGF Center, Block A, 3rd Floor

Phone: +961 1 484 084
Fax: +961 1 484 284

Email:
rania_magazine@hotmail.com info@raniamagazine.com
RANIA MAGAZINE

RANIA MAGAZINE was first issued at the beginning of year 2002 as a monthly magazine; it is distributed in Lebanon and the Arab countries.

RANIA MAGAZINE is concerned with economic, development, social and health affairs, news of municipalities, ministries and banks…
 
جميع الحقوق محفوظة @2018 لِمجلّة رانيا | برمجة وتصميم Asmar Pro