مشاريع الخليج

نائب رئيس مجلس الإدارة والمدير العام في BLC نديم القصار: نتبنّى سياسة دعم وتمكين المرأة اقتصادياً

 
 

البنك اللبناني للتجارة (BLC BANK)هو من المصارف الرائدة في لبنان، إذ يقدّم خدماته ومنتجاته عبر 40 فرعاً منتشراً على مختلف الأراضي اللبنانية.نائب رئيس مجلس الإدارة والمدير العام في BLCنديم القصار تحدّث عن وضع القطاع المصرفي بشكل عام في ظلّ الواقع الاقتصادي الحالي، متطرّقاً إلى دور القطاع الخاص في إنعاش الاقتصاد اللبناني.

كيف تقرؤون نظرة المؤسسات المالية الدولية إلى لبنان في ظلّ الواقع الاقتصادي الحالي؟

إنّ المؤسسات المالية الدولية تنظر إلى لبنان كبلد يتمتع باقتصاد وطني ذي دينامية جيّدة وقدرة عالية ومرونة كبيرة في التعامل مع الأزمات. وقد برهن لبنان ذلك طوال السنوات الماضية حين حافظ، حتى في أقسى الظروف السياسية والاقتصادية داخلياً وعلى مستوى المنطقة، على معدلات نمو جيّدة. لكن هذه المؤسسات ترى من ناحية أخرى أنّ لبنان يواجه مجموعة من التحديات الاقتصادية والمالية التي ينبغي التعامل معها بدقة وسرعة. وأبرز هذه التحديات الملف المالي، من ناحية تواصل نموّ العجز والدين العامّين، ومزاحمة القطاع العام للقطاع الخاص على الاستثمار والتمويل (crowding-out effect)، واستقطاب الاستثمارات الأجنبية المباشرة (Foreign Direct Investment - FDI)، وتخفيض نسب المديونية إلى الناتج الوطني. هذا إلى جانب ضرورة تنفيذ برامج الشراكة بين القطاعين العام والخاص (Public Private Partnership – PPP). إلى ما تقدّم، هناك مجموعة منبثقة من جمعية المصارف اللبنانية تقوم بزيارات متكرّرة إلى المؤسسات المالية الدولية، بما فيها البنوك المراسلة. وقد ساهمت هذه الزيارات في توعية تلك الجهات بالنُظم والقوانين التي يعمل القطاع المصرفي في إطارها، ممّا خلق لديها ارتياحاً وإدراكاً كافياً لطريقة عمل المصارف اللبنانية، كما زاد ذلك الثقة بقطاعنا المصرفي. وستستمرّ هذه اللجنة في زياراتها الدولية إلى أميركا، فرنسا، بريطانيا وإلى جميع البلدان التي يتعامل لبنان معها اقتصادياً.

تشكّل التحويلات المالية من المغتربين جزءاً مهماً من الدخل القومي، فهل هذه القوة لا تزال موجودة؟

إنّ التحويلات المالية من المغتربين تظلّ دائماً رافداً مهماً وأساسياً لنموّ الاقتصاد اللبناني وزيادة دخله القومي. وهذه التحويلات تنعش الاقتصاد الوطني، كما تساهم في رفع مستوى معيشة العائلات التي تستفيد من هذه التحويلات، فتساهم بذلك في تحسين الوضع الاجتماعي في لبنان. ومن الطبيعي أن تتقلّص التحويلات ولو بشكل ضئيل في ظلّ الأزمات الاقتصادية والمالية التي عصفت بعدّة دولٍ حول العالم، كما أن ظروف الدول العربية الخليجية لناحية تراجع أسعار النفط بشكلٍ كبيرٍ خلال السنوات الأخيرة ساهم أيضاً في الضغط على تحويلات اللبنانيين العاملين في تلك الدول. بالرغم من ذلك، فإنّ حجم التحويلات المالية الخارجية لا تزال قوية بسبب كبر حجم كتلة المغتربين اللبنانيين المنتشرين في دول العالم والمنطقة، وجزء كبير منهم قد أصبح من رجال الأعمال والمستثمرين في البلدان المضيفة لهم. من هنا، فإنّ هؤلاء المغتربين يشكّلون صمام أمان للبنان واقتصاده ومجتمعه، لأنّ جزءاً مهمّاً منهم لا يزال يرتبط ببلده الأمّ بشكل كبير على صعيد الاستثمار في القطاع العقاري أو الإنتاجي أو الودائع في المصارف إلى جانب تحويلاتهم إلى ذويهم في لبنان.

هل ما يزال لبنان يمتلك إمكانيات النموّ، وكيف يتمّ ذلك؟

إنّ إمكانية نمو الاقتصاد اللبناني موجودة نظراً للدينامية الجيدة التي يتمتع بها، إذ حافظ على معدلات نمو في حدود %1.5 سنوياً خلال العامين السابقين، وحقّق معدلات نمو أعلى خلال سنوات سابقة ناهزت الـ7 و%8 سنوياً. لبنان قادر على تحقيق معدلات نمو عالية تتراوح بين 8 إلى %10، إذا توقّف السجال السياسي المستمرّ حول قضايا سياسية، اقتصادية واجتماعية، وإذا تحسّنت الظروف الإقليمية الضاغطة، وإذا تمّت معالجة الملفات الاقتصادية والمالية الراهنة بشكل جديّ، وإذا تمّ تحقيق إصلاحات اقتصادية ومالية جذرية، من ضمنها مشاركة القطاع الخاص في تطوير وإنماء البنى التحتية في لبنان. ومن الضروري أن يصار في المديين القصير والمتوسط إلى إطلاق ورشة عمل كبرى في البنى التحتية من خلال تنفيذ سياسة الشراكة بين القطاعين العام والخاص، لأنّ هذه البنى التحتية تتطلّب استثمارات وتمويلات كبيرة، لا قدرة للقطاع العام على تلبيتها. من هنا، تأتي أهميّة مشاركة القطاع الخاص، لأنّه الأقدر على الاستثمار في القطاعات الإنتاجية والخدمية بشكل كبير. ومن الأهمية بمكان التركيز على الاستثمار في قطاعات الكهرباء والطاقة المتجدّدة والطرقات والاتصالات وغيرها. ففي إطار هذه الصيغة الخاصة - العامة المشتركة (PPP)، يتحقّق للدولة موارد مالية مهمّة وجديدة تساعدها على تحسين ماليتها العامة التي تظلّ حالياً العبء الأكبر على الاقتصاد اللبناني.

إلى  ماذا تعيد صلابة القطاع المصرفي اللبناني؟

إن صلابة القطاع المصرفي اللبناني مرتبطة بعدّة عناصر، أهمها الثقة الكبيرة الداخلية والخارجية به، وقوّة التشريعات والقوانين التي تحكم عمله، وسياسته المحافظة في مجال الاستثمار والتمويل، ومرونته الكبيرة في التعاطي مع التطورات السلبية غير المواتية، وحصافة السياسات النقدية والمصرفية التي يتبعها مصرف لبنان بقيادة سعادة الحاكم رياض سلامة، والإدارة الحكيمة والفعّالة والكفوءة في المصارف اللبنانية، والتزامه الثابت والكبير بالمعايير المصرفية والمالية الصادرة عن المرجعيات والمؤسسات المصرفية والمالية الدولية. إن القطاع المصرفي اللبناني كان وسيظلّ العمود الفقري للاقتصاد اللبناني كونه يموّل القطاعين العام والخاص في نفس الوقت، وكونه يتجاوب بشكل كامل مع تعاميم المصرف المركزي في إطار سياسة التحفيز الاقتصادي، التي يتبعها مصرف لبنان منذ سنوات عدّة، والتي تساهم في مساندة ودعم فئات المجتمع والأفراد والشركات العاملة في مجال الاقتصاد الجديد (New Economy)والشركات الناشئة (Start-ups).

كيف تتميز استراتيجيتكم من استراتيجية المصارف الأخرى؟

إن استراتيجية مصرفنا BLC، الذي هو مصرف ضمن مجموعة فرنسبنك، تتركز على تقديم قيم مضافة (Value-added)لقاعدة الزبائن الواسعة من الذين يتعاملون معنا من أفراد وشركات ومؤسسات وبأفضل التكنولوجيات المصرفية الحديثة، وبقاعدة متنوّعة من الخدمات والمنتجات المصرفية والمالية والاستثمارية. وقد حقّقنا خلال السنوات الماضية إنجازاً كبيراً في BLCعلى صعيد انضمامنا إلى أرفع منبر دولي، أي الأمم المتحدة، وذلك من خلال عضويتنا في المجموعة القيادية التابعة لها، والتي تضمّ 35 شخصية قيادية دولية من مختلف المجالات الأكاديمية، الاقتصادية والاجتماعية، لنكون بذلك المؤسسة المصرفية الوحيدة في لبنان ومنطقة الشرق الأوسط التي تنضم إلى تلك المجموع، ولنقدّم تجربتنا الرائدة والمتميزة على صعيد دعم وتمكين المرأة اقتصادياً من خلال مبادرة We Initiative. إننا في BLCنؤمن بدور المرأة اقتصادياً واجتماعياً، لذا شاركنا في أعمال المجموعة القيادية للأمم المتحدة لمبادئ تمكين المرأة، التي هي مبادرة أولى لـBLC Bank، وقد انعقدت في مقرّ الأمم المتحدة في نيويورك. من هنا، فإننا شجّعنا ونشجّع جميع المبادرات التي تدعم المرأة ودورها في الاقتصاد والمجتمع. كذلك تتركز استراتيجيتنا في جزء مهمّ منها على دعم ومساندة الشركات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر، وكذلك الشركات الناشئة التي تعمل في قطاعات اقتصادية أساسية للاقتصاد اللبناني، مثل قطاع تكنولوجيا المعلومات، الاتصالات والتصنيع الزراعي وغيرها.

ما هو تعليقكم على الانتخابات التي جرت في جمعية المصارف اللبنانية؟

بداية، كان هناك اعتراضات من قبل بعض الزملاء الذين رفضوا تجديد عضوية الجمعية بالتزكية، وطالبوا بالعودة إلى القاعدة، وهذا ما حدث فعلاً، فأجريت الانتخابات وتمّ التجديد للمجلس بناء على النتائج. لكن هذا لا يمنع من وضع واتّباع آلية جديدة مستقبلاً بما يضمن روح التجديد في الجمعية، التي لديها مسؤولية المحافظة على المصارف المتوسطة والصغيرة، بالإضافة إلى ضمان استمرارية البنوك الكبيرة التي تمثّل %80 من القطاع المصرفي.

الجمعة، 14 تمّوز 2017
|| المصدر: مجلة رانيا
Facebook
Twitter
Linkedin

أضف تعليقاً

الأسم *
البريد الإلكتروني *
التعليق *
كود السرّيّة *
(*) كود السرّيّة يهدف لحماية الزائر/العضو والموقع في نفس الوقت

تعليقات الزوار

    إن موقع مجلة "رانيا" لا يتحمل مسؤولية التعليقات وهو غير مسؤول عنها.

صورة وخبر

Bentley تحتفل بيوم آلة الحياكة العالمية ...

صحة وتجميل

د. جورج دبر: لا أشجّع اعتماد الأعشاب كعلاج للأمراض الصدرية
د. جورج دبر: لا أشجّع اعتماد الأعشاب كعلاج للأمراض الصد ...

تقرير

العجز المائي سيصل إلى 610 ملايين متر مكعب عام 2035
العجز المائي سيصل إلى 610 ملايين متر مكعب عام 2035 ...
 
 
 
 
 
 
 
 
  • Facebook
  • Twitter
  • Insatgram
  • Linkedin
 
Address:
Beirut, Dekwaneh, Fouad Shehab Road, GGF Center, Block A, 3rd Floor

Phone: +961 1 484 084
Fax: +961 1 484 284

Email:
rania_magazine@hotmail.com info@raniamagazine.com
RANIA MAGAZINE

RANIA MAGAZINE was first issued at the beginning of year 2002 as a monthly magazine; it is distributed in Lebanon and the Arab countries.

RANIA MAGAZINE is concerned with economic, development, social and health affairs, news of municipalities, ministries and banks…
 
جميع الحقوق محفوظة @2018 لِمجلّة رانيا | برمجة وتصميم Asmar Pro