نصائح في جمل

مُدمني "البرونزاج" لا تخافوا.. للشمس فوائد تؤخّر الموت وللمرأة بشكل خاص

 
 

بعيداً عن اللون الباهت لوجوه الأفراد الشتوية والنشاط المعلّق حتى إشعار صيفي يبشّر ببوادر ارتفاع  الحرارة، يترقّب هؤلاء الأفراد بلهفة الأيام القادمة تحت أشعة الشمس ورمل البحر للبدء بتنفيذ مخططات جمالية صيفية تتميز عن غيرها من النشاطات بسمرة ذهبية براقة. كل شيء يهون في سبيل الحصول على لون مغر وبشرة سمراء "برونزية" توحي لهم بأنهم تلذذوا بما يكفي بأشعة الشمس لكي يبدوا كما هم عليه الآن.

مع بدء الصيف وبدء ترتيباته الخاصة ورغبات شريحة الشباب الكبرى بتغيير لون بشرتهم تعلو صيحات الاستشاريين واختصاصي الأمراض الجلدية وغيرها لتحذّر من عواقب التعرض لأشعة الشمس وموضة التسمير التي باتت أجهزتها متوافرة في كل مكان وزمان.

 

فكثيرون لا يبالون بعوامل الوقاية ولا بخطوات السلامة المفروض عليهم اتباعها لتفادي الأمراض القاتلة على المدى البعيد، فبالرغم من إنتشار دراسات كثيرة أشار خلالها الباحثون لنتائج مبهرة عن فوائد التعرض للشمس قابلها أبحاث علمية وطبية تحذر من الإفراط منه.

 

لأشعة الشمس إيجابيات كثيرة وللمرأة بشكل خاص، تعزّز لدى الأشخاص أنّ فكرة التعرّض باتت عقاراً لا يماثله بديل. فكل إمرأة تخشى سن اليأس وهشاشة العظام والعقم وغيرها من الأمراض... فدراسات العصر الحديث أثبتت علمياً أنّ التعرض اليومي لأقل من ساعة يؤخّر سن اليأس بمقدار يتراوح بين 7 الى 9 أعوام، وهذا التعرض يخفّض مستوى هرمون "الميلاتونين" الذي يعيق المقدرة على الإنجاب، ممّا يعني أنّ النساء يحملن بشكل أسهل في الصيف، كما أنه يسهم في الحصول على الكمية الكافية من فيتامين D تمكّن الجسم من استيعاب حتى %30 من الكالسيوم، أما في حال كانت الكمية المتوافرة من فيتامين D غير كافية فإن الجسم يستوعب %10 فقط من الكالسيوم وهذا خطر ودليل مرض واضح.

 

كما أشار أطباء وأخصائيون كُثُُر أنّ التعرض للشمس يمكن أن يخفّف من خطر حدوث الذبحة الصدرية والسكتة الدماغية ويمكن أن يساهم في خفض التوتر الشرياني حيث أن الأشعة فوق البنفسجية تساعد على تحرير مادة تسبب انخفاض التوتر الشرياني.

هذا السبب دعا الكثير من الباحثين إلى القيام بموازنة فوائد التعرّض للشمس مع أضرارها وإذا توصلوا لنتيجة بأنها تؤدي لخفض معدل الوفيات من كل الأسباب، فسوف يعيدون النظر في التوصيات حول التعرّض لأشعتها  مؤكدين ومشدّدين على الأشخاص المولعين باكتساب اللون "البرونزي" أنهم عرضة  للإصابة بمرض سرطان الجلد الذي يبدأ بتغيير لون الجلد وخشونته واحمراره وهو مرتبط بالإفراط في التعرض لهكذا حمامات بحال تجاهلوا استخدام كريمات الشمس المناسبة لحماية الجلد، خاصة تلك التي تمنع وصول الأشعة فوق البنفسجية A وقبل الخروج بحوالي نصف ساعة، وارتداء الملابس المناسبة المصنوعة من القطن، واعتمار قبعة تغطي الوجه والرقبة، واستعمال نظارات شمسية لحماية العينين مؤكدين تجنّب الخروج في أوقات ذروة الشمس أي ما بين الساعة العاشرة صباحاً والرابعة بعد الظهر. فالغيوم لا تحمي سوى 20% من الأشعة فوق البنفسجية، ما يعني أن 80 % منها تصل إلى الجسم وتؤذيه، إنّ أغلب هواة التسمير و"البرونزاج" لا يعلمون أن بعض الأدوية التي يتناولونها كالمضادات الحيوية تتعارض مع أشعة الشمس وتزيد من حساسية الجسم ممّا يسرّع إلى عملية احتراق الجلد بصورة سيئة.

فالتسمير الطبيعي المعتدل هو مجرّد قتل لخلايا الجلد من خلال تنشيط جزئيات تدعى "أنواع الأوكسجين التفاعلية" بفعل الأشعة ما فوق البنفسجية فتقوم هذه الجزيئات بدورها بأكسدة جزيئات الدهون والحمض النووي، محفّزة بعض ردّات الفعل والأنزيمات التي تتسبّب بموت الخلايا، واليوم يعلو التحذير من اللجوء الى "السولاريوم" الطريقة الأسرع والأوفر وقتاً وجهداً لهواة التسمير، فَلكل وسيلة حسناتها وسيئاتها التي نتحكّم بها حسب إطلاعنا ووعينا.

تعدّدت سُبل التسمير والنتائج المُرضية واحدة هذا ما نرجوه ولكننا لا نتمنى أن يصل مُدمنو الموضة البرونزية إلى نتائج سلبية مَرضية بسبب لامبالاتهم في الحصول على غايتهم متناسين صحتهم ومفرطين في تدمير خلايا أجسادهم.

 

الخميس، 12 أيلول 2013
Facebook
Twitter
Linkedin

أضف تعليقاً

الأسم *
البريد الإلكتروني *
التعليق *
كود السرّيّة *
(*) كود السرّيّة يهدف لحماية الزائر/العضو والموقع في نفس الوقت

تعليقات الزوار

    إن موقع مجلة "رانيا" لا يتحمل مسؤولية التعليقات وهو غير مسؤول عنها.

صورة وخبر

Bentley تحتفل بيوم آلة الحياكة العالمية ...

صحة وتجميل

د. جورج دبر: لا أشجّع اعتماد الأعشاب كعلاج للأمراض الصدرية
د. جورج دبر: لا أشجّع اعتماد الأعشاب كعلاج للأمراض الصد ...

تقرير

العجز المائي سيصل إلى 610 ملايين متر مكعب عام 2035
العجز المائي سيصل إلى 610 ملايين متر مكعب عام 2035 ...
 
 
 
 
 
 
 
 
  • Facebook
  • Twitter
  • Insatgram
  • Linkedin
 
Address:
Beirut, Dekwaneh, Fouad Shehab Road, GGF Center, Block A, 3rd Floor

Phone: +961 1 484 084
Fax: +961 1 484 284

Email:
rania_magazine@hotmail.com info@raniamagazine.com
RANIA MAGAZINE

RANIA MAGAZINE was first issued at the beginning of year 2002 as a monthly magazine; it is distributed in Lebanon and the Arab countries.

RANIA MAGAZINE is concerned with economic, development, social and health affairs, news of municipalities, ministries and banks…
 
جميع الحقوق محفوظة @2018 لِمجلّة رانيا | برمجة وتصميم Asmar Pro