ضيف العدد

مدير عام هيئة ادارة السير المهندسة هدى سلوم: الهيئة بحاجة إلى دم جديد ليخلّصها من الوضع المأساوي

 
 

هي امرأة صارمة، إسمها كافٍ للتعبير عن مركزها الاجتماعي والمهني، تمكّنت بوقت قياسي من تحويل الفوضى والغش إلى نظام وعدل، حصلت على شهادة في إختصاص الرياضيات من مدرسة زهرة الإحسان، درست الهندسة المدنية في معهد الهندسة العالي، عملت بالهندسة وتعاقدت في معاهد التعليم المهني والتقني لتعليم الرياضيات ومواد الهندسة المدنية، ومع وزارة الاسكان لمدة 4 سنوات كمهندسة، ودخلت ملاك التعليم المهني والتقني لمدة سنتين. في عام 1994 شاركت في مباراة لتعيين مفتشين في التفتيش المركزي ونجحت فيها وبقيت 20 سنة مفتشة ، علماً أنها تدرّجت إلى الفئة الثانية عام 2000 لتصبح اليوم مدير عام هيئة إدارة السير والمركبات والآليات. هي المهندسة هدى سلوم (ابنة رياض سلوم الذي شغل منصب رئيس إدارة الموظفين في مجلس الخدمة المدنية ) التي يخشاها الكثيرون لأنّها لا تعمل سوى بموجب القانون، وهي قد أخبرتنا عن مشاكل الإدارة ومطالبها من الوزارات خلال هذا الحوار المميز:

بصفتك رئيس هيئة إدارة السير في لبنان، ما هي الطرق لحلّ أزمة زحمة السيارات التي يعاني منها اللبنانيون؟

من موقعي كرئيس مباشر لغرفة التحكّم المروري التابعة لهيئة إدارة السير التي تراقب حركة السير، أعمل على تطوير إستراتيجيات إدارة المرور حيث أسعى لتسهيل حركة المرور من خلال مراقبة حركة الطرقات والعمل على فتح وإغلاق بعض المسارب التي تتطلبها الأشغال العامة وتحضير خطط معالجة الإختناق المروري عند الحوادث والأحداث . قمت مؤخراً بإيداع معالي وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق كتاباً يتضمن الطلب من البلديات والادارات العامة التنسيق مع الهيئة لكي يتم إعلامنا بوجود الأشغال والحفريات قبل القيام بها وذلك للإيعاز لمن يلزم بمتابعة الأمر وإيجاد الحلول البديلة، وهذا يساعد على المعالجة الجزئية لمشكلة السير وأعتقد أن تنظيم النقل المشترك سيكون الحلّ لهذه المشكلة، وهذا ما يُدرس حالياً في وزارة النقل كما و أن وزارة الأشغال العامة والنقل هي معنية أيضًا بمعالجة أحوال الطرقات.

علمنا بمشروع مكننة متطوّر في إدارة السير، أطلعينا عليه...

عملنا منذ سنة تقريباً على تطوير مكننة هيئة إدارة السير وإصدار رخص سير ورخص سوق الكترونية وفق النظام البيومتري، بعد إكتمال العناصر المتممة للمكننة الشاملة وتوفير اللوجستيات واليد العاملة الضرورية كافة، سنباشر بإصدار أول دفتر من هذا النوع بعد مرور خمسة أشهر، ما سيخفّف من عمليات الغش والتزوير وسنعمل أيضاً على إصدار اللوحات الذكيّة، وهي عبارة عن لوحة مسجّل عليهاBARCODE  وهي تتمتع بسمات أمنية متعددة ، تتمّ قراءة بياناتها بواسطة القارىء الآلي  READERللربط بين اللوحة عبرsticker خاص وبين هوية صاحب السيارة، هذا المشروع بحاجة إلى خمسة أشهر للبدء به، وهذا يبعد عمليات السرقة والغش ويساعد في الشق الأمني.

 

 

كيف يمكن تخطّي الزحمة أمام مراكز المعاينة؟

لدينا 4 مراكز للمعاينة فقط لذلك نعاني من هذه الزحمة، وقد قمنا بدراسة مشروع لاستحداث 8 مراكز إضافية للمعاينة الميكانيكية، وتمّ إطلاق المناقصة وإن شاء الله سيتم التلزيم قريباً.

كما نعلم، مراكز المعاينة الميكانيكية تقع تحت سيطرة محسوبيات سياسية تفرض إنجاز المعاينات للبعض، كيف سيتم معالجة وضبط هذا الموضوع؟

إن تنوع وتوزيع المراكز على المحافظات كافة يساعد في تعدد الخدمات وشموليتها ويضع حداً للإحتكار وإضطرار المواطن للوقوف أمام طوابير السيارات في المراكز الحالية.

عند إضافة 8 مراكز سيتم ضبط الموضوع، عندها يختار المواطن المركز الذي يناسبه لإنجاز المعاينة، إلى جانب المتابعة الأمنية أمام المركز.

باشرتِ بتطبيق قوانين ومشاريع جديدة، أطلعينا عليها..

وُضع قانون السير الجديد حيز التنفيذ وقد فرض على الباصات العمومية قبل تسجيلها أن تكون ذات بابين على جهة اليمين، وأن تتوافر فيها عناصر السلامة العامة وراحة الركاب كشرط أساسي للتسجيل، إضافةً إلى أنّ من يقوم بشراء سيارة بموجب وكالة وفي حال تعدّى مهلة الشهرين من تاريخ تنظيم الوكالة تُفرض عليه غرامة بقيمة مئة ألف ليرة أسبوعياً ما يشكّل مدخولاً كبيراً لخزينة الدولة، وأهتم حالياً بإمتحانات السوق وضبطها، حيث قمنا بوضع برنامج آلي يقضي بتعيين الإمتحان بشكل أوتوماتيكي عند قطع الإيصال المالي في صناديق وزارة المالية الموجودة في الهيئة، وقمنا بإجراء رقابة دورية على لجان السوق.هذه الطريقة تفرض النظام والابتعاد عن الغش والتمييز بين الطلاب، وعند صدور المكننة الجديدة سأقوم بإستيفاء الرسم المُستعجل في حال هنالك ظرف سفر أو ظرف آخر، من خلال أخذ استيفاء رسم إضافي منه لخزينة الدولة لتعيين التوقيت المناسب له، كما أهتم برسم خطة مهمة للسوق استوحيتها من بلاد أوروبا، تقضي بأن يكون الامتحان العملي على الطرقات، والامتحان النظري على الحاسوب، وسوف يتم تحويل مكاتب تعليم السوق الى مدارس وأكاديميات حقيقية لتعليم أصول القيادة مما يساعد على تخفيف نسبة حوادث السير علماً أننا نقوم بإعطاء دفاتر السوق لمستحقيها، كما أنّ صلاحية دفتر السوق الخصوصي أصبحت 10 سنوات كحد أقصى.

ماذا عن تأهيل قسم من مبنى المدير العام في المصلحة والوضع المأساوي الذي زال عند تولّيك الادارة؟

عند وصولي إلى النافعة كانت هناك تراكمات كثيرة منذ فترات طويلة وخصوصاً من ناحية تكديس المستندات بطريقة عشوائية كما أن الوضع كان سيئاً من ناحية النظافة وإنتشار الفوضى، خاصة في الغرفة التي تحتوي الملفات، وقد قمنا بترتيب الملفات، كما حصلنا على هبة بقيمة 50 ألف دولار من نقابة أصحاب الصهاريج بموافقة معالي الوزير نهاد المشنوق من أجل تأهيل المبنى، وتغيير الأبواب ودهن المكان، ونقوم حالياً بدراسة خرائط من أجل تنظيم أماكن للموظفين الجُدد الذين سيعيّنون من قبل مجلس الخدمة المدنية، 97 محرّراً و 19 عاملاً ميكانيكياً مدرّبين وخاضعين لمباراة المجلس بما أننا نعاني من نقص في عدد الموظفين في المركز الأساسي وبقية الأقسام والفروع حيث بلغت نسبة الشغور في منطقة الدكوانة 75%.

 

في ظلّ النقص والفوضى الموجودة في النافعة، كيف كان يتم إنجاز معاملات المواطنين؟

هذا الوضع الشاذ سأضع له حدّاً قريباً بمجرّد وصول الموظفين الجُدد الذين سأوليهم إهتماماً وأقوم بتدريبهم فعلينا إدخال دم جديد والإستفادة من خدماتهم وتعيين الشخص المناسب في المكان المناسب.

ماذا عن الاولاد الذين يقودون سيارات على الطرقات ولا يتخطى عمرهم 15 عاماً؟

هذه مهمة قوى الأمن وعليهم مراقبة هذه الظاهرة.

هل لديكم دعم من قبل وزارة الداخلية؟

نعم، معالي الوزير متجاوب مع كل الاجراءات الاصلاحية، وهو يؤمن بعمل المرأة ويقدّر جهودها وأنا شخصياً أشكره على تعاونه ودعمه لنا.

تقومين بالكثير من الإنجازات والبعض يزعجهم هذا الأمر، ما تعليقك؟

النظام لا يعجب الخارج عن القانون، لكن المواطن هو الممتنّ الأكبر لهذه الانجازات حيث أصبح بإمكانه الاستغناء عن السماسرة وإنجاز معاملته بنفسه.

بعيداً عن إدارة السير، تشكّلين صورة عن المرأة التي اقتحمت عالم الرجال، كيف تقوّمين دورك في هذا المنصب؟

هذا المنصب ليس حكراً على الرجال، والمرأة لديها القدرة والخبرة لاستلام مراكز إدارية مهمة وأنا وصلت إلى هذا المركز بفضل خبرتي في الادارة وخصوصاً في التفتيش المركزي وضبط المخالفات، وأسعى ليصبح كل ما يخصّ مجال السير قانونياً.

ما هي الصعوبات التي واجهتك منذ استلام هذا المنصب؟

أوّلاً: تلبية الخدمات غير القانونية والتي لا ألبيها لأحد أياً كان

ثانياً: النقص المادي الذي نعاني منه،

ثالثاً: وجود سماسرة في الإدارة

رابعاً : تراكمات 50 سنة من الفوضى والحروب. هذه الصعوبات هي التي تواجهنا اليوم في النافعة ونتمنّى أن نتخطّاها بمساعدة المسؤولين.

تتمتّعين بطبعٍ قاسٍ وصارم، هل أثّر ذلك على علاقتك مع عائلتك؟ وكيف وفّقتِ بين وظيفتك الإدارية ووظيفتك المنزلية وحياتك الاجتماعية؟

صحيح إنني صارمة بطبعي، لكن طيبة القلب في الوقت نفسه، واضحة في حياتي، ربّيت أولادي على هذا المنهج، والحمدلله لم يؤثّر عملي على منزلي. وعند انتهائي من عملي أعود إلى حياتي الاجتماعية والعائلية بشكل طبيعي بعيداً عن ضغط وهاجس العمل.

ما هي نصيحتك لـ"هدى سلّوم" ؟

أنصحها أن تهتمّ بنفسها أكثر.

ماذا تطلبين من المسؤولين؟

أتمنّى أن يتمّ التنسيق بين الوزارات والتركيز أكثر على إدارتنا، ودعمها من النواحي كافة وخاصةً المادية علماً أنه لا توجد موازنات حالياً.

 

الأربعاء، 23 كانون الأوّل 2015
Facebook
Twitter
Linkedin

أضف تعليقاً

الأسم *
البريد الإلكتروني *
التعليق *
كود السرّيّة *
(*) كود السرّيّة يهدف لحماية الزائر/العضو والموقع في نفس الوقت

تعليقات الزوار

    إن موقع مجلة "رانيا" لا يتحمل مسؤولية التعليقات وهو غير مسؤول عنها.

صورة وخبر

MEA تحتلّ المركز الثاني بين أفضل شركات الطيران في الشرق ...

صحة وتجميل

الأخصائي في جراحة المنظار والبدانة الدكتور أنطوان كاشي:  لبنان في المراتب المتدنية عالمياً على مستوى البدانة
الأخصائي في جراحة المنظار والبدانة الدكتور أنطوان كاشي: ...

تقرير

العجز المائي سيصل إلى 610 ملايين متر مكعب عام 2035
العجز المائي سيصل إلى 610 ملايين متر مكعب عام 2035 ...
 
 
 
 
 
 
 
 
  • Facebook
  • Twitter
  • Insatgram
  • Linkedin
 
Address:
Beirut, Dekwaneh, Fouad Shehab Road, GGF Center, Block A, 3rd Floor

Phone: +961 1 484 084
Fax: +961 1 484 284

Email:
rania_magazine@hotmail.com info@raniamagazine.com
RANIA MAGAZINE

RANIA MAGAZINE was first issued at the beginning of year 2002 as a monthly magazine; it is distributed in Lebanon and the Arab countries.

RANIA MAGAZINE is concerned with economic, development, social and health affairs, news of municipalities, ministries and banks…
 
جميع الحقوق محفوظة @2018 لِمجلّة رانيا | برمجة وتصميم Asmar Pro