تحقيق

عدّادات الوقوف الحلّ الأمثل لتنظيم الطرقات اللبنانية

 
 

البلديات تهتم بهذا الأمر والناس مرتاحون للعدّادات

هي آلة صغيرة الحجم لكنّ مفعولها قويّ على الطرقات، في بداية طرحها على الطرقات لاقت امتعاض بعض المواطنين، لكن بعد وقت من تثبيت وجودها وفعاليتها على الأراضي اللبنانية حصلت على استحسان الجميع بسبب تأثيراتها الإيجابية إن من ناحية تنظيم السير أو من ناحية الحدّ من الزحمة. إنها عدّادات الوقوف التي بدأت تجتاح شوارع لبنان وتزداد من منطقة الى أخرى.

لإلقاء الضوء أكثر على مرسوم إنشاء عدّادات الوقوف ومدى أهميتها وتأثيرها على الطرقات ومن خلال لقاء خاص مع المدير العام لهيئة إدارة السير والآليات والمركبات المهندس فرج الله سرور تبيّن أنّ إحدى مواد مرسوم إنشاء هيئة إدارة السير والآليات والمركبات نصّت على ما يلي:تقوم هيئة إدارة السير والآليات والمركبات بالتنسيق مع البلديات وسائر الأجهزة المختصة (قوى الأمن، الشرطة البلدية وسواها) بتنظيم الوقوف على جوانب الطرقات وتحديد الأماكن المخصّصة للوقوف المسموحأو الممنوع ووضع نظام خاص لإدارة برامج الوقوف بإستخدامالعدّادات الخاصة بما في ذلك تركيبها وصيانتها وإزالة المخالفات.كما يمكن للمؤسسة أن تتعاقد مع البلديات المعنية لإستثمار هذه العدّادات مع توزيع الحصص العائدة للمؤسسة ولكل بلدية من الرسوم المحصلة، وعليه قامت هيئة إدارة السير والآليات والمركباتبوضع سياسة لتنظيم الوقوف بالعمل وبالتنسيق مع بلدية بيروت وسائر البلديات الأخرى على سبيل المثال لا الحصر ( برج حمود، الدكوانة، سن الفيل، جل الديب، الحدت....) بموجب عقد إتفاق بين الهيئة والبلديات،وحدّدت البلديات الأماكن المسموح أو الممنوع الوقوف فيهابموجب خرائط لدى البلدياتووضعت الهيئة نظاماً خاصاً موّحداً لإدارة برنامج الوقوف بإستخدام العدّادات الخاصة في معظمالبلديات.

وعن أهم البنود التي تعتمدها الهيئة في العقود مع البلديات جاء أنّعقد الإتفاق "بروتوكول"يتضمّن عملاً تُعيّن بموجبه البلدية المعنية بالإتفاق مع هيئة إدارة السير والآليات والمركبات أماكن لوقوف السيارات والآليات على جوانب الطرقات ضمن شوارع البلدية بحيث يُصار الى تركيب عدّادات لوقوف السيارات من قبل الهيئة. كما يحدد عقد الإتفاق آلية تحصيل الأموال بموجب لجنة مؤلفة من الفريقين لتحصيل بدلات الوقوف من العدّادات،على أن يحسم من هذه الأموال، شهرياً، مصاريف تشغيل وصيانة العدّاداتبما فيها الإشارات الضوئية، كما يتضمّن إنهاء مفاعيل الإتفاقية ومدتها بموافقة الطرفين.

أما عن النسبة التي تحصل عليها كل من الهيئة والبلديات فقد تبيّن أنّ لجنة مؤلفة من هيئة إدارة السير والآليات والمركبات والبلدية المعنيةتجمع بدلات الوقوف المحصّلة من العدّادات،على أن يُحسم من هذه الأموال، شهرياً مصاريف تشغيل وصيانة العدّادات كما تحسم مصاريف صيانة وتشغيل الإشارات الضوئية وتشغيل غرفة التحكم المروري، والمبلغ الصافي يتم إيداعه في حساب خاص لهيئة إدارة السير والآليات والمركبات، على أن تقوم الهيئة كل ستة أشهر بإيداع البلدية الجداول والتفاصيل المالية العائدة للمبالغ المحصّلة بالعدّادات، على أن تعود تلك الأموال(أموال عامة) الى البلديات  كونها صاحبة المشروع.

الى ذلك تقوم الهيئة بدور الإشراف والرقابة الإدارية على كامل العدّادات وكيفية تشغيلها وصيانتها وتحصيل أموالها، كما تضع الهيئة مواصفات تقنية عالية الجودة في دفاتر شروط تلزيم تركيب وصيانة العدّادات عند إعدادها بالتنسيق مع البلديات ويجري ربط العدّادات بمركز تحكّم عبر نظام GPRS.كما يتم تشغيل عدّادات الوقوف على جوانب الطرقات وفق نظام Pay & Display، وبالتالي فإنّإستعمال "التكنولوجيا" المتطورة في عمل العدّادات لا سيّما Automated System  يساهم بشكل فعّال في تقليص حجم الأخطاء والتلاعب من قبل الغير.

 

البلديات

 

في لقاءات خاصة مع المعنيين في بعض البلديات اللبنانية حول نسبة الأرباح التي تحصل عليها البلدية بالإضافة الى فعالية عدّادات الوقوف وتأثيرها على السكان، دعارئيس بلدية الدكوانة انطوان شختورة "كل منطقة في لبنان وخاصة الساحلية منها الى تركيب عدّادات الوقوف، معلناً أنه تمّ تركيب هذه العدّادات في منطقة الدكوانة منذ حوالي 8 أشهر، بلغ عددها حوالي 40 آلة، وأنّ الاتفاق قد تمّ مع هيئة إدارة السير والآليات ومع ديوان المحاسبة، عبر عقد أبرم لمدة 3 سنوات.

أما بالنسبة الى الأرباح التي تحصل عليها البلدية فهي 85%، وعن مدى أهمية عدّادات الوقوف فيالحدّ من زحمة السير أشار شختورة الى أهميتها الكبرى في المساهمة بتنظيم عملية السير خاصة مع أصحاب المحلات التجارية الذين يملكون أكثر من سيارة ويعانون من عدد السيارات التي تركن مقابل محلاتهم ممّا يمنع زبائنهم من ركن السيارات براحة تامة، مضيفاً أنّ العدّادات قد خفّفت من الفوضى التي تحصل في السوق التجاري الذي أصبح أكثر تنظيماً. كان لدى السكان امتعاض حول العدّادات ولكن بعد تركيبها ارتاحوا اليها ولاقت استحساناً".

 

 

كما أعلن السيد نقولا الحداد أحد أعضاء المجلس البلدي في عاليه أنّ المجلس قد اتخذ قراراً منذ أكثر من سنة و8 أشهر بتركيب عدّادات الوقوف في منطقة عاليه ضمن الشروط التي يوافق عليها مجلس الشورى ووزارة الداخلية، وقد تمّ الإتفاق المبدئي على التركيب والخطوة اللاحقة هي انتظار التلزيم. كما أنّ البلدية قد حصلت علىأكثر من عرض لمناقصة قدّمت من أكثر من شركة، والشركة التي تتطابق عليها شروط المناقصة المطروحة من قبل المجلس البلدي نستقبلها.أضاف السيد نقولا أنّ هناك نسبة من إيرادات العدّادات تعود للبلدية وهي تتراوح بين 40% و60% أما الهيئة العليا لشؤون السير فتحصل على 10% والباقي تأخذه الشركة التي تقوم بتركيب العدّادات، ومدة العقد المبرم هي 5 سنوات. أما بالنسبة الى عدد الآلات التي ستتركّب فهي حوالي 100 آلة، وقال: في المبدأ شرع المجلس البلدي في عاليه يُفكّر بالنموّ السكاني لمعالجة زيادة عدد السيارات في المنطقة من عام 2014 الى عام 2020 وهدفنا الأساسي أن تستمر عاليه بمركزها كسوق تجاري ونتمنى الاستمرارية بهذه الاستراتيجية. أكد السيد نقولا أنّ أمر تركيب العدّادات سيكون له طابع قانوني ممّا سيجعل الناس سعداء بتنظيم السير وبذلك تكون حركة السير مناسبة للتجار خاصة وأنّ عاليه هي سوق مركزي للجبل كله، لذلك نحن نعمل على المدى البعيد لتنظيم حركة السير في المنطقة.

من جهته قال نائب رئيس بلدية برج حمود جورج كريكوريان إنّه تمّ تركيب عدّادات الوقوف في المنطقة منذ بضع سنوات وركّز على أنّ أمر تركيبها لا يعود للبلدية بل هو قرار صادر عن مجلس الوزراء تنفّذه وزارة الداخلية عبر هيئة إدارة السير والآليات والمركبات، أما دور البلدية فهو تحديد المناطق أو الشوارع المناسبة لتركيبها. بالنسبة الى الأرباح التي تحصل عليها البلدية قال: إنّ البلدية تحصل على أكثر من النصف بعد اقتطاع نفقات التشغيل والصيانة والجزء العائد للخزينة، وعن مدة العقد المبرم بين البلدية والهيئة فهو يتجدد سنوياً، الا إذا قامت وزارة الداخلية بإتفاق لفترة أطول. كما أشار السيد جورج الى أنّ هذه العدّادات قد خفّضت كثيراً من زحمة السير وسهّلت الأمر على التجار خاصة بعدما كان أصحاب المحلات في السابق يشتكون من أعداد السيارات التي كانت تركن أمام محلاتهم طوال النهار، بحيث يأتي الزبون لقصد المحل ولا يجد الأمكنة الشاغرة. أما بالنسبة الى ورود أي شكاوى حول تركيب العدّادات فقال السيد جورج: إنّ الشكاوى كانت موجودة في بداية المرحلة إنما بعد فترة قصيرة من تركيب العدّادات ومع ظهور إيجابياتها وانعكاساتها على حركة السوق والزبائن أصبح الأمر أكثر سهولة

الخميس، 29 أيّار 2014
Facebook
Twitter
Linkedin

أضف تعليقاً

الأسم *
البريد الإلكتروني *
التعليق *
كود السرّيّة *
(*) كود السرّيّة يهدف لحماية الزائر/العضو والموقع في نفس الوقت

تعليقات الزوار

    إن موقع مجلة "رانيا" لا يتحمل مسؤولية التعليقات وهو غير مسؤول عنها.

صورة وخبر

زجاجة 1942Vin D’Or تجمع 1500 جنيه استرليني لمنظمةHuman ...

صحة وتجميل

د. زياد مسعد: بإمكاننا فحص الجنين قبل زرعه داخل الرحم
د. زياد مسعد: بإمكاننا فحص الجنين قبل زرعه داخل الرحم ...

تقرير

العجز المائي سيصل إلى 610 ملايين متر مكعب عام 2035
العجز المائي سيصل إلى 610 ملايين متر مكعب عام 2035 ...
 
 
 
 
 
 
 
 
  • Facebook
  • Twitter
  • Insatgram
  • Linkedin
 
Address:
Beirut, Dekwaneh, Fouad Shehab Road, GGF Center, Block A, 3rd Floor

Phone: +961 1 484 084
Fax: +961 1 484 284

Email:
rania_magazine@hotmail.com info@raniamagazine.com
RANIA MAGAZINE

RANIA MAGAZINE was first issued at the beginning of year 2002 as a monthly magazine; it is distributed in Lebanon and the Arab countries.

RANIA MAGAZINE is concerned with economic, development, social and health affairs, news of municipalities, ministries and banks…
 
جميع الحقوق محفوظة @2018 لِمجلّة رانيا | برمجة وتصميم Asmar Pro