سفارات

سعادة السفير نبيل مصاروة: العلاقات بين الأردن ولبنان تاريخية ومتميّزة

 
 

درس العلوم السياسية والإدارة العامة وقرّر العمل في وزارة الخارجية لأنّ التحدّي فيها أكبر، ولأنّه يحبّ أن يخدم وطنه الحبيب. إنّه الرجل العصامي نبيل مصاروة وسفير مملكة الأردن في لبنان الذي استضفناه في مجلتنا ليطلعنا على تاريخ ممارسته لهذه المهنة وعلى العلاقات الدبلوماسية بين البلدين.

لماذا اخترتم الدخول في المجال الدبلوماسي؟

لغاية العام 1985 كانت البطالة في الأردن تقلّ عن 1% وكان المجال مفتوحاً لخرّيجي الجامعات الأردنية بالاختيار، وكوني قد درست العلوم السياسية والإدارة العامة، فقد أتيح لي العمل إما في وزارة الإعلام أو في وزارة الخارجية، فاخترت وزارة الخارجية لتعدّد مجالات العمل والتحدّي فيها أكبر في ممارسة المهام، وليس هناك أفضل من أن أكون أحد خدّام الوطن في الخارج.

ما هي البلاد التي تنقلتم فيها وأين اكتسبتم خبرتكم الدبلوماسية؟

لقد خدمت في عدّة عواصم منها تونس، سنتياغو، دبي، بروكسل، فيينا، واشنطن، بيرن، القاهرة وبيروت، تراكمت لديّ الخبرات من جميع هذه الدول بالتدرّج في سلّم الوظيفة من مستوى إلى آخر، الأمر الذي جعلني لا أستطيع أن أفضّل دورة على أخرى من حيث الاستفادة فجميعها كانت مُصقلة بالتجارب والخبرات.

ما هي الشهادات التي حصلتم عليها وأين؟

بكالوريوس علوم سياسية وإدارة عامة من الجامعة الأردنية بالإضافة إلى عدة دورات في شؤون مجلس الأمن والجمعية العامة من خلال (United Nation Institute For Training And Research) UNITAR

كيف تقيّمون علاقات الأردن بلبنان؟

لطالما وصفنا العلاقات بين الأردن ولبنان بأنّها تاريخية ومتميّزة وكانت دوماً مدعاة فخرنا واعتزازنا ولطالما كان تصوّر قيادتنا الحكيمة لتلك العلاقة من منطلق عدم التدخّل في الشؤون الداخلية اللبنانية، لأنّ ما يهمّنا بالدرجة الأولى هو أمن وسلامة لبنان الشقيق الذي نقف معه حتى يستعيد عافيته ودوره الحضاري كمنارة للعلم والانفتاح في المشرق العربي.

كيف يساهم الأردن بدعم الجهود الرامية إلى تعزيز أمن لبنان واستقراره وتمكينه من التصدّي لجميع التحديات التي تواجهه؟

ملف الاستقرار في لبنان هو أحد الملفات الهامّة التي تشكل هاجساً لنا في المحافل الإقليمية والدولية وعلى المستوى الثنائي من خلال اللقاءات والجولات التي يقوم بها مولاي صاحب الجلالة الهاشمية الملك عبدالله الثاني ابن الحسين المعظّم حيث يؤكّد دوماً أهمية تضافر الجهود لصيانة سلامة ووحدة لبنان وإبعاده عن كل ما من شأنه المساس به. ونحن نقف مع لبنان ككل دون تمييز أو محاباة بين طائفة وأخرى انطلاقاً من أن ما يحدث في الداخل هو شأن لبناني في البيت الواحد وما يقبلون به سنقبل به وندافع عنه وعندما كان هذا الشقيق يطلب عوناً من جانب ما، كانت الأوامر الملكية تتضمن نصّاً واحداً: للبنان كل ما يريده منّا بلا تأخير. وفي هذا الإطار أودّ أن أذكّركم بما صرّح به معالي وزير الداخلية نهاد المشنوق عندما تشرّف بلقاء جلالة الملك أنّ جلالته أمر بفتح المؤسسات الأمنية والعسكرية لكي يصل لبنان إلى كل ما يريده بل وأعرب عن استعداده لأن يتولى محادثات مع دول أوروبية لتسهيل المطالب اللبنانية.

كيف تقيّمون مستوى العلاقات بين البلدين في مختلف المجالات من اتفاقيات وبروتوكولات ومذكّرات  تفاهم؟

على الرغم من الظروف التي تمرّ بها منطقتنا إلاّ أننا استطعنا وبعد توقف مدة 4 سنوات من عقد اجتماعات اللجنة العليا الأردنية- اللبنانية المشتركة في عمّان، وذلك برئاسة رئيس مجلس الوزراء حيث وقّع البلدان خلالها على 8 مذكرات تفاهم وبرامج تنفيذية في العديد من المجالات كالطاقة والإعلام والسياحة والتنمية الاجتماعية وغيرها وتقرّر خلال تلك الاجتماعات بسبب الأوضاع في سوريا وتوقف حركة المعابر السورية معاملة الخضار والفواكه اللبنانية معاملة مثيلاتها في الأردن وتصديرها من خلال ميناء العقبة الأردني.

الأردن يتقاسم مع سوريا حدوداً مشتركة، كيف يتعامل الأردن مع عملية تدفّق النازحين السوريين إلى الأردن؟

كما يعلم الجميع أنّ العبء الأكبر في ملف النزوح السوري يقع فعلياً على الدول المجاورة لسوريا وفي مقدّمتها الأردن ولبنان. وفي حقيقة الأمر أنّ الأزمة لا تقتصر على عملية الاستقبال وإنّما هناك تأمين سكن وتعليم وصحة وإغاثة ومساعدة عامة وكل تلك العناصر تشكل المزيد من الضغط على الموارد المحدودة أصلاً وقد أشاد تقرير صدر مؤخراً عن منظّمة (هيومن رايتس واتش) بتعامل الأردن مع قضية اللاجئين السوريين على الرغم من أنّ الأردن لم يتلقّ المساعدات الكافية للتعامل مع تأثير أزمة اللاجئين على البنية التحتية.

كيف تقيّمون علاقاتكم مع المسؤولين اللبنانيين وكيف ترون الوضع الاقتصادي لهذا العام؟

تربطنا مع جميع المسؤولين علاقات ودّية وتقدير مشترك ونشعر دوماً بدفء تجاه الأردن عندما نلتقي في المناسبات الرسمية والخاصة وهو ذات الشعور الذي يسود بين عامة أبناء الشعب اللبناني الشقيق، لقد تأثرت الأوضاع الاقتصادية في المنطقة بشكل عام بتداعيات الأزمة السورية وهذا الأمر لا يقتصر على لبنان وحده وإنّما تأثر به الأردن أيضاً وغيره. هناك مؤشرات عديدة تدل على أنّ الأوضاع والتحديات القائمة بدأت في الانحسار وأنّ وصول رئيس إلى سدّة الرئاسة هو أمر هام ومصيري ولذلك رحّب الأردن وعلى كل المستويات بانتخاب العماد ميشال عون رئيساً للجمهوريةونأمل أن نتشرّف باستضافته قريباً في المملكة للتباحث وتبادل وجهات النظر فيما يتعلق بتعزيز العلاقات بين بلدينا والبحث في التحديات المشتركة التي تعيق خروج المنطقة من النفق المظلم لينعم أبناؤه بمزيد من الازدهار والرخاء.

الإثنين، 13 آذار 2017
|| المصدر: مجلة رانيا
Facebook
Twitter
Linkedin

أضف تعليقاً

الأسم *
البريد الإلكتروني *
التعليق *
كود السرّيّة *
(*) كود السرّيّة يهدف لحماية الزائر/العضو والموقع في نفس الوقت

تعليقات الزوار

    إن موقع مجلة "رانيا" لا يتحمل مسؤولية التعليقات وهو غير مسؤول عنها.

صورة وخبر

MEA تحتلّ المركز الثاني بين أفضل شركات الطيران في الشرق ...

صحة وتجميل

الأخصائي في جراحة المنظار والبدانة الدكتور أنطوان كاشي:  لبنان في المراتب المتدنية عالمياً على مستوى البدانة
الأخصائي في جراحة المنظار والبدانة الدكتور أنطوان كاشي: ...

تقرير

العجز المائي سيصل إلى 610 ملايين متر مكعب عام 2035
العجز المائي سيصل إلى 610 ملايين متر مكعب عام 2035 ...
 
 
 
 
 
 
 
 
  • Facebook
  • Twitter
  • Insatgram
  • Linkedin
 
Address:
Beirut, Dekwaneh, Fouad Shehab Road, GGF Center, Block A, 3rd Floor

Phone: +961 1 484 084
Fax: +961 1 484 284

Email:
rania_magazine@hotmail.com info@raniamagazine.com
RANIA MAGAZINE

RANIA MAGAZINE was first issued at the beginning of year 2002 as a monthly magazine; it is distributed in Lebanon and the Arab countries.

RANIA MAGAZINE is concerned with economic, development, social and health affairs, news of municipalities, ministries and banks…
 
جميع الحقوق محفوظة @2018 لِمجلّة رانيا | برمجة وتصميم Asmar Pro