مشاريع الخليج

رجل الأعمال عبدو بطرس العتيّق: أشجّع الكوتا النسائية

 
 

سجّل القطاع العقاري اللبناني جموداً نسبياً في الأسعار، بعد تراجع حركة الطلب، خصوصاً من قبل المغتربين اللبنانيين والسيّاح العرب جراء الأزمات الأخيرة التي شهدتها المنطقة. لكن من المرجح أن يشهد السوق العقاري في البلاد نهضةً جديدة، وأن يتعافى، ليحقّق نمواً وازدهاراً. هذه التنبؤات جاءت إثر نجاح العهد الجديد في إعادة الاستقرار السياسي والأمني وتعزيز الثقة الداخلية والخارجية بلبنان، إضافة إلى عودة الرعايا العرب لزيارة البلد كما عهدنا سابقاً. لكي تكون صورة الواقع الاقتصادي الحالي أوضح، كان لنا لقاء مع المطوّر العقاري والمحكّم الدولي والخبير الاقتصادي والعقاري رجل الأعمال الشاب الطموح عبدو بطرس العتيّق، الذي يحمل على عاتقه العديد من المهمات، ويضع نصب عينيه تحقيق مشاريع عديدة.

كيف ترون الوضع الاقتصادي في لبنان اليوم؟

ما يزال الوضع الاقتصادي على حاله، برغم المؤشرات التي تتنبأ بتعافيه وبروز عصر نهضة جديد سيبصر النور بعد الانتخابات النيابية عام 2018. اليوم، ما يحرّك السوق العقاري بحسب آخر الدراسات الاقتصادية هما المتن وجبيل. فالأخيرة مدينة تاريخية عريقة، وأسعارها منخفضة، والجميع يرغب في حجز محطة فيها. وهذه الرؤية تنبع من صفتي كمطوّر عقاري ورجل مسؤول، ومحكم دولي وقارئ وخبير اقتصادي وعقاري.

قراءتكم الاقتصادية تؤكّد سوء الأوضاع، ولكنكم برغم ذلك متفائلون، فما هو السبب؟

برغم سوء الأوضاع الاقتصادية داخل لبنان نتيجة الأزمات الدولية المحيطة، فإنّها تبقى الأفضل والأكثر تماسكاً مقارنة باقتصادات دول الجوار. هناك حقيقة، يجب تسليط الضوء عليها، هي قيام المصارف اللبنانية بتخفيض نسبة الفائدة على القروض السكنية، وفقاً لسياسة حاكم مصرف لبنان الذي يٌشكر عليها. لكن ذلك لا يُعدّ مؤشراً صحياً، فأنا أتمنى أن تكون الرسوم والفوائد %0 كما هو الحال في دول العالم التي لا تتجاوز فوائدها المصرفية %1.5. لذا أطلب من المسؤولين المصرفيين إعادة النظر في السياسة المعتمدة. فراتب الشاب اللبناني وسطياً 1500 دولار، وهو ما لا يؤهّله لشراء مسكن.

من هي الأسماء الشابة أو الناشطة التي كنتم ترغبون في رؤيتها ضمن هذه الحكومة؟

أنا أشجّع الكوتا النسائية، وأتمنى أن يكون هناك عدد أكبر من النساء في عداد الوزراء، وفي صفوف موظفي الدولة، ونأمل من الأحزاب اللبنانية ترشيح الأشخاص المناسبين من أصحاب الخبرات والإختصاص، لكي نبني وطناً معافى اقتصادياً لأننا نمرّ بمرحلة دقيقة وحرجة.

ما رأيكم في الخصخصة؟

نحن معها، وأعتقد أنّ مسؤولي الدولة كذلك، إذ أصبح العمل مع القطاع الخاص واجباً وضرورة.

صرّح وزير الصناعة بأنّ المعامل والمنتجات اللبنانية تواجه خطر الاستيراد، فما رأيكم بذلك؟

هذا صحيح، والسبب يعود لعدم وجود سياسة استيراد واضحة وحماية جمركية فاعلة يعتمدهما لبنان، إضافةً لتأثير وجود النازحين والعمال السوريين على الصناعات والمعامل، من دون مطالبتهم بأي ضرائب مالية، فلا رقيب أو حسيب. لذا من الضروري أن تضع الحكومة قوانين تضبط سير وجودهم في لبنان ودخولهم سوق الأعمال.

ما هو القرار الأنسب الذي يمكن لوزير الداخلية اتخاذه بحق السوريين المخالفين؟

نحن بانتظار اتخاذ التدابير القانونية التي من شأنها الحدّ من المخالفات التي يرتكبها السوريون. هم أهلنا ولن ندعهم وحيدين في محنتهم، لكنهم أتوا بصفة نازحين، والآن أصبحوا من التجار الذين باتت نشاطاتهم تؤثر سلباً في نشاط التجار اللبنانيين بسبب المنافسة والمزاحمة في الأسعار. لذلك بات اقتصادنا في خطر محتم.

هل هناك تراجع في سوق لبنان العقاري؟

تؤكّد الدراسات، التي تمّ إجراؤها مؤخراً، أن هنالك بعض التراجع في السوق العقاري، من دون انخفاض يُذكر في الأسعار، لدى البعض من المطورين العقاريين الذين تعرضوا لظروف مالية معينة، بسبب فوائد البنوك وجمود السوق، ممّا دفعهم لتخفيض أسعار عقاراتهم.

برأيكم، هل هناك عودة للمغتربين؟

ما زلنا حتى اليوم نعتمد على المغترب اللبناني، الذي يقف إلى جانبنا. ونحن نثمّن جهود الوزير جبران باسيل الذي يولي اهتماماً كبيراً للجالية اللبنانية من خلال زياراته المتكرّرة للبلدان الأجنبية، ونطالب كل شخص لديه أقرباء في الخارج بأن يطلعهم باستمرار على البلد الكريم والمميز "لبنان"، وأدعو المغترب اللبناني الى زيارة وطنه باستمرار والإستثمار  فيه.

أين وصلتم في مشروعكم الأخير؟ وهل من مشاريع جديدة؟

شارفنا على إنجاز مشروعنا الأخير، وبدأنا التسليم، وباقي %25 منه للبيع. لذا، وانطلاقاً من محبتنا، في مساعدة شباب المنطقة، سنقوم بحسومات على أسعار بعض الشقق، وسنقوم بتأجير البعض الآخر. أما بالنسبة لمشاريعنا الجديدة فلدينا مشروع قيد الإنجاز في جبيل، وآخر في اللقلوق.

كلمة أخيرة...

 نشكر الحاكم رياض سلامة، ونبارك له ولايته الجديدة، ونتمنّى له التقدّم في مسيرته المالية الناجحة، وأطلب من المسؤولين العمل لمصلحة لبنان فقط، لأننا عانينا الأمرين ولا نحتمل المزيد.

الجمعة، 14 تمّوز 2017
|| المصدر: مجلة رانيا
Facebook
Twitter
Linkedin

أضف تعليقاً

الأسم *
البريد الإلكتروني *
التعليق *
كود السرّيّة *
(*) كود السرّيّة يهدف لحماية الزائر/العضو والموقع في نفس الوقت

تعليقات الزوار

    إن موقع مجلة "رانيا" لا يتحمل مسؤولية التعليقات وهو غير مسؤول عنها.

صورة وخبر

MEA تحتلّ المركز الثاني بين أفضل شركات الطيران في الشرق ...

صحة وتجميل

الأخصائي في جراحة المنظار والبدانة الدكتور أنطوان كاشي:  لبنان في المراتب المتدنية عالمياً على مستوى البدانة
الأخصائي في جراحة المنظار والبدانة الدكتور أنطوان كاشي: ...

تقرير

العجز المائي سيصل إلى 610 ملايين متر مكعب عام 2035
العجز المائي سيصل إلى 610 ملايين متر مكعب عام 2035 ...
 
 
 
 
 
 
 
 
  • Facebook
  • Twitter
  • Insatgram
  • Linkedin
 
Address:
Beirut, Dekwaneh, Fouad Shehab Road, GGF Center, Block A, 3rd Floor

Phone: +961 1 484 084
Fax: +961 1 484 284

Email:
rania_magazine@hotmail.com info@raniamagazine.com
RANIA MAGAZINE

RANIA MAGAZINE was first issued at the beginning of year 2002 as a monthly magazine; it is distributed in Lebanon and the Arab countries.

RANIA MAGAZINE is concerned with economic, development, social and health affairs, news of municipalities, ministries and banks…
 
جميع الحقوق محفوظة @2018 لِمجلّة رانيا | برمجة وتصميم Asmar Pro