بلديات

رئيس بلدية زحلة المعلّقة وتعنايل أسعد زغيب: من حقّ سكان زحلة أن يحلموا بواقع أجمل وأفضل

 
 

يحظى العمل البلدي بقدر كبير من الاهتمام باعتباره من الموضوعات الأساسية المتعلقة بخدمات السكان الضرورية. كما يجب أن تكون ممارسة هذا العمل مجرّدة من كل هدف حزبي أو ديني، من دون التمييز والمحسوبية والشخصنة، هذا ما أكّده رئيس بلدية زحلة المعلّقة وتعنايل أسعد زغيب في لقائه مع مجلتنا، وشدّد على أهميّة المشاريع السياحية والإنمائية في المنطقة، وأشار إلى المشاكل التي تعانيها زحلة اليوم.

 

ما الذي دفعك إلى الدخول في مجال العمل البلدي؟

في بعض الأحيان تأخذنا الصدفة إلى أماكن ومراكز معيّنة من دون التخطيط المُسبق لها، وتجعلنا نؤدّي أدواراً لم تكن بالحسبان، وهذا ما حصل معي. ففي عام 1997 اقترحعليّ رئيس الجمهوريةالمرحوم الياس الهراوي أن أقوم بمهام البلدية، لكنّني اعتذرت، ليس تهرّباً من المسؤولية، وإنّما لعدم استعدادي لهذا المنصب، ولانشغالي بعائلتي وعملي الخاص. إلاّ أنّ الظروف دفعتني تلقائياً ومن دون أيّ تخطيط، فتمّ تعييني رئيساً لبلدية زحلة لأعالج قضاياها وهموم أهلها.

 

عانت مدينة زحلة الأمرّين بعد الحرب اللبنانية، كيف أصبحت اليوم على الصعد التجارية، الثقافية والصناعية؟

قبل الحرب كانت مدينة زحلة الأغنى في لبنان على صعيد القطاعات الزراعية، الصناعية، التجارية، الصحية، التعليمية...الخ، فهي تُعتبر من أوائل المدن التي تأسّست في الشرق الأوسط، ومركزاً وممرّاً للتجارة في المنطقة باعتبارها همزة وصل. إلا أنّ الحرب اللبنانية أنهكت قوى زحلة ليس بفقدان منازلها فقط، وإنّما بانهيار اقتصادها بالكامل، ومع مرور الوقت بدأت تستعيده شيئاً فشيئاً. اليوم لم تعد زحلة اقتصادياً كالسابق بسبب تنوّع القطاعات، إلاّ أنّني أرى هذا أمراً طبيعياً وصحياً ويزيد من حجم المنافسة بما يضمن معه السعي دائماً نحو الأفضل.

 

ما هي الخطة التي وضعتها لتطوير منطقة زحلة سياحياً وخدماتياً؟

هدفنا العمل للتميّز. لذا نبذل الجهود الحثيثة في سبيل الارتقاء بهذه المدينة التاريخية، فمدارسنا اليوم باتت الأفضل على مستوى لبنان، وكذلك الأمر بالنسبة إلى المطاعم. كما نسعى جاهدين لإقامة أفضل المهرجانات لنسلّط الضوء مجدّداً على زحلة، وقد أنجزنا العديد من المشاريع السياحية بالتعاون مع بعض المستثمرين.

 

أخبرنا عن حملة "لترجع زحلة الحلم"؟

من حقّ سكان زحلة أن يحلموا بواقع أجمل وأفضل، فهي مدينة للجميع ومركز للحرية والديمقراطية، فمنذ وجودها لم تخضع للإقطاعيين. هذا ما نعمل لتحقيقه كي نضمن به الاستمرارية لنا ولأبنائنا وأحفادنا كي لا يكون هناك أيّ سبب لهجرتهم.

 

ما هي المهرجانات التي تقومون بها؟

تدعم البلدية ماديّاً جميع المهرجانات، ومن أهمّها مهرجان الكرمة والزهور السنوي، وهو يُعدّ جزءاً من ثقافتنا. بالإضافة إلى النشاطات التي يقوم بها المجتمع المدني. فأنا أعتقد أنّ الارتقاء يتحقّق بالتعاون مع الجمعيات والمنظّمات الأهلية.

 

متى سيبصر المبنى البلدي النور؟

المبنى البلدي موجود منذ زمن بعيد، واليوم نعمل على ترميمه، ليكون جاهزاً في شهر شباط من العام المقبل. وهذا المبنى يعتمد على الطاقة الشمسية، وهو صديق للبيئة أيضاً، ويتناسب مع ذوي الاحتياجات الخاصة. فأنا لا أميّز بين فقير وغنيّ، بين سليم ومُعاق، فمن لديه الكفاءة سيجد مكاناً له بيننا.

 

هل تعانون من مشاكل في الصرف الصحي؟

لا مشكلة لدينا بالنسبة للصرف الصحي داخل المدينة، ولا نعاني أيّ تراجع بهذا الشأن، أما بالنسبة لتلوّث النهر فنحن غير مسؤولين عن ذلك، ويجب على الدولة ووزرائها ونوّابها أن يتكفّلوا ببناء محطة تكرير بدلاً من تحويل المجرور إلى النهر. نحن كبلدية قمنا بواجبنا ورفعنا الصوت عالياً إلى القاضي العام. وفي عام 2004 اعتبرت الدولة الإيطالية البحر المتوسط بحيرة واحدة وأيّ تلوّث بأحد أطرافها سيؤذي الجميع، لذا أكّدت أنّه من الواجب إقامة محطّات كبيرة لمعالجة مياه الصرف الصحي، وبناءً على ذلك تبرّعت إيطاليا بمبلغ مالي لبناء المحطة، ولكننا حتى اليوم لم نحصل على شيء، وهذا الموضوع بيد مجلس الإنماء والإعمار.

 

كيف تتخلّص بلدية زحلة من نفاياتها؟

في العام 1999 قمت بإنشاء معمل لمعالجة النفايات. وقد كنّا في السابق نعالج 170 طنّاً منها، ومع وجود السوريين أصبحنا نعالج 370 طنّاً، حيث تتكلّف البلدية حوالي الـ 3 مليون دولار تقريباً بسبب النازحين. كما أنّني سمحت للبلديات المجاورة، ممّن ليس لديها المساحة الكافية والقدرة المالية لبناء محطة تكرير، أن تستخدم معمل زحلة، ولكن ضمن قدراتنا المالية، وهذه تعتبر مساهمة من بلدية زحلة للبلديات المجاورة.

 

كيف تتعاملون مع الوجود السوري في المنطقة على صعيد السكن والعمل؟

اتبعنا سياسة محدّدة في هذا الموضوع منذ عام 2016، فنحن نطبّق القانون اللبناني على الشكل التالي: بالنسبة لإيجار الشقّق السكنية، لا يمكننا منعهم سواء أكانوا سوريين، أو أميركيين أو بريطانيين، شرط أن تكون هذه الإيجارات للعائلات فقط. ويجب أن تسكن عائلة واحدة في المنزل الواحد، وعلى المالك أن يثبّت الإيجار في البلدية وأن يدفع الضرائب، وإن لم يقم بذلك تترتّب عليه غرامات مالية كبيرة. أما فيما يتعلّق بالشقق المخصّصة للعمل كمكاتب المحامين وعيادات الأطباء فيمنع استخدامها للسكن، وفي حال ثبت غير ذلك نقوم بتوجيه إنذار لصاحب العقار، ومن الممكن أن نلجأ إلى بيعه في حال عدم التزام المالك بالإنذار. أما المحلات التجارية فيمنع أيضاً استخدامها للسكن، أو أن يتمّ تأجيرها للسوريين ولو بغطاء لبناني، وإن ثبت غير ذلك يُغلق المحل. أما بالنسبة لموضوع التجوّل، فليس هنالك أيّ حظر على أيّ فئة، فنحن نحترم حقوق الإنسان في العيش، ونحاول ضبط أيّ مشاكل قد تحصل. 

الجمعة، 18 آب 2017
|| المصدر: مجلة رانيا
Facebook
Twitter
Linkedin

أضف تعليقاً

الأسم *
البريد الإلكتروني *
التعليق *
كود السرّيّة *
(*) كود السرّيّة يهدف لحماية الزائر/العضو والموقع في نفس الوقت

تعليقات الزوار

    إن موقع مجلة "رانيا" لا يتحمل مسؤولية التعليقات وهو غير مسؤول عنها.

صورة وخبر

MEA تحتلّ المركز الثاني بين أفضل شركات الطيران في الشرق ...

صحة وتجميل

الأخصائي في جراحة المنظار والبدانة الدكتور أنطوان كاشي:  لبنان في المراتب المتدنية عالمياً على مستوى البدانة
الأخصائي في جراحة المنظار والبدانة الدكتور أنطوان كاشي: ...

تقرير

العجز المائي سيصل إلى 610 ملايين متر مكعب عام 2035
العجز المائي سيصل إلى 610 ملايين متر مكعب عام 2035 ...
 
 
 
 
 
 
 
 
  • Facebook
  • Twitter
  • Insatgram
  • Linkedin
 
Address:
Beirut, Dekwaneh, Fouad Shehab Road, GGF Center, Block A, 3rd Floor

Phone: +961 1 484 084
Fax: +961 1 484 284

Email:
rania_magazine@hotmail.com info@raniamagazine.com
RANIA MAGAZINE

RANIA MAGAZINE was first issued at the beginning of year 2002 as a monthly magazine; it is distributed in Lebanon and the Arab countries.

RANIA MAGAZINE is concerned with economic, development, social and health affairs, news of municipalities, ministries and banks…
 
جميع الحقوق محفوظة @2018 لِمجلّة رانيا | برمجة وتصميم Asmar Pro