بلديات

رئيس بلدية برمانا بيار الأشقر: نحن ملوك الفرص الضائعة

 
 

لطالما ساهم في رفع شأن بلدة برمانا وعمل جاهداً لدخولها مجدّداً وبقوة على الخارطة السياحية اللبنانية.انخرط في العمل الإنمائي ليس طمعاً في المناصب وإنما إيماناً بقضية وطن وشعب مناضل. رئيس نقابة الفنادق ورئيس بلدية برمانا بيار الأشقر تحدّث لمجلة "رانيا" حول رؤيته للقطاع السياحي اللبناني اليوم وعن بلدة برمانا على وجه التحديد، ودورها في إنعاش عجلة الاقتصاد، وتطرّقنا إلى أبرز المشاكل التي يعانيها قطاع الفنادق. فكان الحوار الآتي:

 

كيف تقيّمون الوضع السياحي اليوم وخاصة هذا الصيف؟

شهدنا تحسّناً ملحوظاً وخاصة بعد انتخاب رئيس الجمهورية وتشكيل حكومة اتفاق وطني، وبعد وعود من سفراء دول الخليج العربي بعودة الوضع في لبنان إلى ما كان عليه سابقاً. هذه العوامل أنعشت القطاع السياحي بشكل كبير، حيث أصبح معدل الإشغال يقارب %48 بعدما كان %40 العام الماضي. إلاّ أنّ هذا الأمر غير كافٍ لسدّ الخسائر المتراكمة على مدى 5 سنوات سيئة، فخلال عامي 2009 و 2010 كان معدل الإشغال في بعض الفنادق %100، اليوم تبلغ خسائرنا في هذا القطاع حوالي %60. نحن نعتبر أن الوضعين الاقتصادي والسياحي أصبحا أفضل، لكن هذا التحسّن ليس على قدر طموحاتنا وإمكانياتنا ولم يسدّ الخسائر التي تكبّدتها خلال السنوات الماضية المؤسسات الفندقية التي تعثّر العديد منها ما أدّى إلى إقفالها أو بيعها.

 

هل تراجع القطاع السياحي سببه الوضع الأمني في لبنان والمنطقة فقط؟

يُعدّ وضعنا الأمني الأفضل في الشرق الأوسط وكذلك بالنسبة للعديد من الدول الأوروبية التي تشهد اليوم حوادث إرهابية عديدة. أمّا السبب الحقيقي في التراجع السياحي، فهو برأيي يكمن فيالوضع السياسي اللبناني والانقسامات العربية، حيث يتبنّى كل طرف لبناني موقفاً ينعكس في بعض التصريحات والخطابات الصاعقة، ما جعل دول الخليج العربي تحذّر رعاياها من القدومإلى لبنان. يُضاف إلى ذلك الخوف من عمليات الخطف نتيجة المشاكل الداخلية في البلد التي تقوم على الانقسامات المذهبية والطائفية.

 

ما هو رأيكم بالمهرجانات التي شهدتها المناطق اللبنانية؟

يجب أن تتنوّع المهرجانات وتتمتّع بقدرٍ عالٍ من التنظيم وأن لا تقتصر على الطابع الغنائي فقط، لكن على الرغم من ذلك، لا يمكن لأحد أن ينكر النجاح الذي حقّقته وفرص العمل التي خلقتها. كما كانت السبيل للتعرّف على مناطق لبنانية عديدة، فكل منطقة لها الحقّ باستقطاب الناس إليها ولاسيما تلك البعيدة.

 

كرئيس نقابة أصحاب الفنادق، ما هي أبرز المشاكل التي يعانيها القطاع؟

أبرز المشاكل التي تؤدي إلى تراجع قطاع الفنادق هي الضرائب، وبالتالي الشعب اللبناني وحده من سيدفع الثمن. المشكلة ليست في الضرائب وحسب وإنّما في غياب رؤية الدولة لكل قطاع، فليس هناك خطة أو استراتيجية عمل يتمّ اتباعها خلال الأزمات. فعلى سبيل المثال، عام 2008 عندما تعرّضت أوروبا لأزمة مالية حادة، عملت حكوماتها على إطلاق بعض الحوافز منها إعلان "شراء منزل بقيمة 300 ألف دولار يخوّل صاحبه الحصول على إقامة دائمة وفي حال زادت نسبة الاستثمار يحصل على الجنسية"، وغير ذلك من حوافز الإعفاءات من الضرائب والتسهيلات المقدمة للمستثمرين. كذلك الأمر في قبرص التي تقدّم العديد من الامتيازات والتسهيلات للمستثمرين ما دفع رجال الأعمال اللبنانيين للاستثمار فيها. خلال الحرب التي مرّ بها لبنان عام 1975 استفادت الأمّة العربية أجمع، اليوم هناك حروب في الأمّة العربية ولم نستطع الاستفادة أبداً، نحن ملوك الفرص الضائعة.

 

ما هو رأيكم بما قامت وتقوم به وزارة السياحة؟

قام وزير السياحة بأفضل خطوة وهي مبادرة Visit Lebanon التي استقطبت 150 وكيل سفر من 60 دولة لكن هذا الأمر يحتاج لسنوات عدّة حتى تظهر نتائجه. بالإضافة إلى المبادرات والمشاريع، ولكن يجب توفير البنى التحتية للأسواق الجديدة، كما يجب تعديل القوانين التي تحدّ من مساحة الاستثمارات على شاطئ البحر، علماً أنّ البحر المتوسط هو أكبر منطقة سياحية في العالم تستقطب أكبر عدد من السيّاح، إضافة لذلك يجب زيادة عدد الموانئ على كامل الشاطئ، كما في Zaytouna Bay.

 

قمتم بزيارة للرئيس ميشال عون، ماذا نتج عنها؟

قمنا كهيئات اقتصادية واتحاد نقابات سياحية بزيارة رئيس الجمهورية، حيث تمّ تسليمه ملف تطوير السياحة والقطاع الاستثماري ونحن بانتظار أن يتمّ وضعه قيد التنفيذ. يتضمّن الملف موقع لبنان على البحر المتوسط وكيفية الاستفادة من ذلك. نحن نقدّر اهتمام فخامة الرئيس في الشأنين الاقتصادي والسياحي، ونعلم أنه يعطي التوجيهات اللازمة في هذا الخصوص، لكنه لا يحلّ مكان الحكومة التي يجب أن تُظهر التكامل بين الوزارات وتعمل على تفعيل المكننة بشكل أكبر. 

 

كيف تراقب النقابة عمل الفنادق، وما هي آلية المحاسبة في حال المخالفة؟

ليست مهمّتنا في النقابة أن نمارس دور الرقابة، هذا الأمر من مهام وصلاحيات وزارة السياحة، الشرطة السياحية ووزارتي الاقتصاد والصحة. يقتصر دورنا في إقامة ورشات تدريبية لأصحاب وموظفي المؤسسات الفندقية في لبنان بهدف نشر مفهوم السلامة العامة وصحة الطعام وطريقة التخزين وغيرها. ومن مهام النقابة أيضاً ملاحقة المشاكل ووضع الحلول والخطط ومواكبة وزارة السياحة في المعارض الدولية والإقليمية الموجودة والمطالبة بالحقوق.

 

بالانتقال إلى بلدة برمانا، على ماذا تعتمد في استقطاب السيّاح إليها؟

منذ أربع سنوات وضع المجلس البلدي خطة للنهوض السياحي والاقتصادي في المنطقة، واليوم لدينا ما يُقارب 57 مؤسسة جديدة من أهمّ المطاعم والملاهي في لبنان. هذا الأمر خلق 2000 فرصة عمل من بينها 500 لطلاب الجامعات، بالتالي تحسّنت حركة البيع والشراء، وتحرّك الوضع الاقتصادي مجدداً. يُمكن اليوم ملاحظة التنوع الذي تشهده البلدة من حيث المطاعم الموجودة فهناك اللبناني، العربي، الياباني، الإيطالي، المكسيكي وغيرها. إضافة إلى كل ذلك، تتمتّع البلدة بموقع جغرافي متميّز ومناخٍ جميل وطبيعة أخّاذة. وللذكر ايضاً لقد قمنا بعدّة نشاطات منها دورة في كرة التنس، وسوق الأكل الذي جذب 40 ألف زائر خلال أربعة أيام دون تكلفة البلدية أي فلس.

 

كيف يتمّ التعامل مع السوريين الموجودين؟

كل شيء تحت السيطرة ولدينا معرفة كاملة ببياناتهم الشخصية وعناوين إقامتهم وأرقام هواتفهم، ونتحرّى عن تحرّكاتهم كل أسبوع.

الإثنين، 30 تشرين الأوّل 2017
|| المصدر: مجلة رانيا
Facebook
Twitter
Linkedin

أضف تعليقاً

الأسم *
البريد الإلكتروني *
التعليق *
كود السرّيّة *
(*) كود السرّيّة يهدف لحماية الزائر/العضو والموقع في نفس الوقت

تعليقات الزوار

    إن موقع مجلة "رانيا" لا يتحمل مسؤولية التعليقات وهو غير مسؤول عنها.

صورة وخبر

Bentley تحتفل بيوم آلة الحياكة العالمية ...

صحة وتجميل

د. جورج دبر: لا أشجّع اعتماد الأعشاب كعلاج للأمراض الصدرية
د. جورج دبر: لا أشجّع اعتماد الأعشاب كعلاج للأمراض الصد ...

تقرير

العجز المائي سيصل إلى 610 ملايين متر مكعب عام 2035
العجز المائي سيصل إلى 610 ملايين متر مكعب عام 2035 ...
 
 
 
 
 
 
 
 
  • Facebook
  • Twitter
  • Insatgram
  • Linkedin
 
Address:
Beirut, Dekwaneh, Fouad Shehab Road, GGF Center, Block A, 3rd Floor

Phone: +961 1 484 084
Fax: +961 1 484 284

Email:
rania_magazine@hotmail.com info@raniamagazine.com
RANIA MAGAZINE

RANIA MAGAZINE was first issued at the beginning of year 2002 as a monthly magazine; it is distributed in Lebanon and the Arab countries.

RANIA MAGAZINE is concerned with economic, development, social and health affairs, news of municipalities, ministries and banks…
 
جميع الحقوق محفوظة @2018 لِمجلّة رانيا | برمجة وتصميم Asmar Pro