الغلاف

رئيس بلدية المنصورية- المكلس- الديشونية وليم فريد الخوري: نتطلّع لإنشاء معمل للنفايات بالتعاون مع المتن الشمالي

 
 

هي بلدة تطلّ على جبال لبنان وبحره. فتحت أبوابها للجميع واستقبلت النازحين واهتمّت بتأمين احتياجاتهم وتيسير أمورهم. إنها بلدة المنصورية - المكلس - الديشونية التي شهدت خلال الأعوام الفائتة حركة عمرانية بادية للعيان لتتحوّل بعدها إلى بلدة إنمائية، صناعية، تجارية واقتصادية. كل هذا بسبب التسهيلات وحُسن المعاملة من قِبل البلدية التي يرأسها وليم فريد الخوري الذي أحبها كواحدة من أبنائه وعامل سكانها وزائريها بكل إنسانية، فحصد محبتهم على مدى ربع قرن. لأنّ مجلتنا تهتمّ بالشقّ الإنمائي، ولأنّ هذه البلدة ناشطة على جميع الصعد وأجندتها مليئة بالمشاريع، كان لا بدّ من لقاء الرئيس وليم الخوري ليطلعنا على المشاريع المقترحة لهذا العام وسبب النهضة العمرانية التي تشهدها البلدة.  

 

ما هي الخدمات التي تقدّمها المنصورية لجذب أصحاب المصانع والمحلات التجارية للاستثمار فيها؟ 

المعاملة الحسنة هي أحد أهم الأمور التي نتميز بها في البلدية، فنحن نقوم بواجبنا على أكمل وجه تجاه الجميع من دون استثناء، ونقدّم كل ما قد يحتاجه المستثمرون، كما نحاول حلّ جميع المشاكل التي قد تعترض أبناء البلدة، فكل من يقطن في المنصورية يُعامل كواحد من أبنائها.  

 

في الآونة الأخيرة عانت المنصورية من مشاكل في المياه والصرف الصحي، هل تم حلّ هاتين المشكلتين؟

تمّ حلّ 50% من مشكلة المياه، ومع حلول فصل الصيف سيكون 70% منها قد أنجِز. فقد قامت الوزارة بإنشاء 3 خزانات كبيرة، وهذا سيحل المشكلة نهائياً، وستتوفر المياه في كلّ بيت. أما بالنسبة الى الصرف الصحي، فتمّ إنجاز 90% تقريباً من الشبكة، ويبقى علينا في المستقبل توسيع أو تغيير بعض الأجزاء تبعاً للتزايد السكاني الحاصل، إذ تمّ إنشاؤها على أساس 30 ألف شخص والمقيمون حالياً يشكّلون 70 ألفاً.  

 

كيف تتعاملون مع موضوع النفايات؟

منذ بدايات الأزمة تولّد لدينا خوف من الوقوع ضحية للنفايات، إلا أننا تمكنّا بالعقل والقوة أن نُبعد البلدية عن شبحها، عبر التخلّص منها في مناطق لا يمكن أن تسبّب ضرراً لأحد. واليوم تقوم شركة "سوكلين" بأخذها إلى مكبّ برج حمود. في السابق كان هناك تعاون مع اتحاد البلديات للحصول على أرض في منطقة الدورة ببرج حمود، لكن حدثت بعض المشاكل لا ندري من سبّبها، الدولة أم مجلس الإنماء والإعمار الذي وضع يده عليها. ولكن ذلك لم يثبط من عزيمتنا، وحالياً هناك فكرة لإنشاء مصنع بالتعاون مع المتن الشمالي ومن الممكن إدخال طرف آخر بحسب قدرة المشروع على الاستيعاب. الدراسة موجودة ونحن الآن بحاجة الى الأرض فقط.  

 

ماذا عن لقمة عيش اللبناني في ظل وجود العمّال السوريين وغيرهم؟

نحن ننطلق من الناحية الإنسانية، فقد استوعبنا الجميع شرط ألّا يكون هناك قطع لأرزاق اللبنانيين. حالياً نقوم بدراسة وضع السوريين ومعالجتهم ضمن القوانين التي أصدرتها وزارة الداخلية والأمن العام بما يخفّف من الصعاب بوجه العمّال اللبنانيين، ولكن المشكلة الحقيقية تكمن في اللبنانيين أنفسهم الذين يقومون بتأجير وتشغيل السوريين بدلاً من أبناء بلدهم.  

 

ماذا بالنسبة الى عقود الإيجار لغير اللبنانيين؟

يتم تأجير غير اللبنانيين ولكن بنسب ضئيلة جداً، وحول هذا الموضوع نقوم بالتنسيق مع الأمن العام بصورة دائمة وكذلك المخابرات والمعلومات. بالنسبة إليّ الأمور الإنسانية أقوى من القانون، على ألا يقع الظلم بحق أي شخص كان. كما أن ثمة مشكلة في فصل الحدود الجغرافية ونتمنّى التنسيق مع البلديات المجاورة لضبط المخالفات في موضوع الصرف الصحي.  

 

بماذا تتميز منطقة المنصورية - المكلس - الديشونية عن غيرها؟

لكلّ بلدية وجهان (المشرق والكئيب)، فكل واحدة تعاني من مشاكل معينة وفي الوقت نفسه تقوم بنشاطات رائعة، لكن أحداً لم يستطع أن يصل للنموذجية. بالنسبة الى المنصورية- المكلس- الديشونية أصبحت صناعية تجارية بامتياز، حيث إن كل شيء متوفر نتيجة التوازن الحاصل بين القطاعين المذكورين، ما ينقصنا فقط هو قيام الدولة بتأمين الأمن والمجتمع السليم.   

 

كيف ترى الوضع الاقتصادي اليوم، وما رأيك بموضوع الضرائب؟

يعاني اللبنانيون الأمرّين في دفع فواتير المدرسة، المياه، الكهرباء، الإيجار وغيرها من الأمور الأساسية، فكيف بإمكانهم تحمّل نفقات الضرائب المضافة؟ أما بالنسبة الى الوضع الاقتصادي فـ "الله يستر" لأنّ لبنان بحاجة إلى خطة اقتصادية إنقاذية ويجب على كلّ من الدولة والشعب التعاون لتحقيق ذلك.    

 

هل هناك توأمة مع أي بلدية أخرى؟

لم نقم بالتوأمة مع أي بلدية، فحتى هذه اللحظة لم أؤمن بها وليس لدي شعور إيجابي حيالها، إلاّ أنني لا أرفضها ولكن الجوّ العام لا يساعد على تحقيقها، وأتمنّى على من طبّقها ووجد تغيّراً جذريّاً على إثرها أن يخبرنا بذلك.   

 

تعاني المنصورية من انهيار بعض المباني، ما سبب ذلك وهل تراقبون أعمال البناء؟

المشكلة هي في البنى التحتية التي باتت ضعيفة نتيجة افتقادها للحماية من عوامل الطبيعة. وبالنسبة إلينا كبلدية نقوم بإزالة كل ما يهدّد السلامة العامة، فكل الأبنية الجديدة التي يتم إنشاؤها تُراقب من قبل اتحاد البلديات والقسم الهندسي في البلدية، وعند ملاحظة أي خلل نقوم بالإبلاغ عنه، إلاّ أنّ المشكلة هي بالاكتظاظ وسببه قانون البناء، لذا يجب على القضاء تحديد المسؤولية.   

 

ما هي مشاريعكم المدرجة لهذا العام؟

سنقوم بإنشاء حديقة كبيرة وخلال سنتين ستكون جاهزة وموقعها بين المكلس والمنصورية، كما نقوم بدراسة إقامة نادٍ رياضي وسننفّذ ذلك بمجرد العثور على المكان المناسب، بالإضافة إلى تزفيت الطرقات والنشاطات الترفيهية والاجتماعية التي نقوم بها كلّ عام.  

 

تتمتع بشعبية كبيرة، هل تفكر في الترشح للانتخابات النيابية المقبلة؟

ليس لدي أي نيّة للترشح للانتخابات النيابية، وأنا تعلمت الإنسانية من العمل الإنمائي، فإن لم نتحلَّ بروح الإنسانية لن نحقق شيئاً مهما كانت درجتنا العلمية والثقافية عالية، وأنا فخور بمحبة سكان المنصورية لي وأسعى دائماً لإرضائهم ومساعدتهم وأحياناً أشعر بالتقصير.   

الأحد، 14 أيّار 2017
|| المصدر: مجلة رانيا
Facebook
Twitter
Linkedin

أضف تعليقاً

الأسم *
البريد الإلكتروني *
التعليق *
كود السرّيّة *
(*) كود السرّيّة يهدف لحماية الزائر/العضو والموقع في نفس الوقت

تعليقات الزوار

    إن موقع مجلة "رانيا" لا يتحمل مسؤولية التعليقات وهو غير مسؤول عنها.

صورة وخبر

Bentley تحتفل بيوم آلة الحياكة العالمية ...

صحة وتجميل

د. جورج دبر: لا أشجّع اعتماد الأعشاب كعلاج للأمراض الصدرية
د. جورج دبر: لا أشجّع اعتماد الأعشاب كعلاج للأمراض الصد ...

تقرير

العجز المائي سيصل إلى 610 ملايين متر مكعب عام 2035
العجز المائي سيصل إلى 610 ملايين متر مكعب عام 2035 ...
 
 
 
 
 
 
 
 
  • Facebook
  • Twitter
  • Insatgram
  • Linkedin
 
Address:
Beirut, Dekwaneh, Fouad Shehab Road, GGF Center, Block A, 3rd Floor

Phone: +961 1 484 084
Fax: +961 1 484 284

Email:
rania_magazine@hotmail.com info@raniamagazine.com
RANIA MAGAZINE

RANIA MAGAZINE was first issued at the beginning of year 2002 as a monthly magazine; it is distributed in Lebanon and the Arab countries.

RANIA MAGAZINE is concerned with economic, development, social and health affairs, news of municipalities, ministries and banks…
 
جميع الحقوق محفوظة @2018 لِمجلّة رانيا | برمجة وتصميم Asmar Pro