الغلاف

المهندس زينل حيدر شاكر: مغامرات تجارية ناجحة أثمرت شركات ريادية أعتبر أن كل عمل أقدمت عليه منذ عام 1996 وحتى اليوم هو بمثابة مغامرة

 
 

رجل عصامي، صاحب شخصية خلاّقة محبّبة، متسامح بطبعه، معطاء. بنى سمعة طيبة على الصعيدين الاجتماعي والمهني، ثقته بنفسه أكسبته ثقة كل من عرفه بشفافيته ووضوحه المعهودين، خاض معترك الحياة مغامراً بعيداً عن الوطن، إلاّ أنّه خدم بلده من خلال أعماله كجزء من حركة التجارة في قطاعات عدة، لا يهوى السياسة، صاحب قرار ذاتي، في حين يستشيره العديد من كبار التجار.

بدأ حياته العملية في سن مبكرة، بمؤازرة والده الذي كان يعمل في مجال "سمكرة السيارات" وكان يأمل من ابنه أن يصبح طبيباً، لكن زينل ابن الحاج حيدر شاكر القصّاب، دخل كلية الهندسة في قسم الميكانيك، نظراً لشغفه بعالم السيارات، وتفوّق كما كان في دراستهمنذ صغره وتخرّج مهندساً.

دخل عالم التجارة البدائية،وعمره حينذاك 15 عاماً بعد أن حقّق ربحاً في بيع أول سيارة اشتراها له والده من نوع "تويوتا كورونا" صنع 1985 (بمبلغ 500 دينار عراقي) واحتفظ برقمها المميز، فكانت بداية استتبعها بأخرى، إلى أن شاءت الظروف ليقتنص منها الفرص ويحقّق آماله ويتوسّع في عالم تجارة السيارات وفي قطاع المطاعم. يمضي معظم أوقاته في العمل، من هواياته السفر ومتابعة التطورات والبرامج العلمية وخاصة ما يتعلق منها بعالم السيارات، متزوّج وله 3 أبناء: حيدر، ديمة وبشار.

مجلة "رانيا" التقت رجل الأعمال المهندس زينل حيدر شاكر القصّاب، الذي تحدث عن ثلاث من شركاته، لكننا نعد قراءنا باستكمال اللقاء في العدد القادم للحديث عن مشاريعه الأخرى في الاستثمار والتطوير العقاري ومجالات أخرى خارج أربيل.

كيف تصفون بداية مشواركم التجاري، ومن أين انطلقتم؟

بدايةمشواري في مجال التجارة كانت من أربيل، من خلال الإتكال على والدي الذي مدّني بالأموال اللازمة للإنخراط في مجال تجارة السيارات والإستيراد والتصدير، وذلك في العام 1988 مع دخولي الجامعة. لكنّ انطلاقتي الفعلية كانت في العام 1996  في بغداد بعد أن قرّرت الاستقلالية والاعتماد على نفسي وبدأت من الصفر، وبنيت على سمعة والدي وعلاقاتي التي اكتسبتها، وحققت حينها أرباحاً لا بأس بها خلال فترة وجيزة، وانتقلت بعدها إلى الأردن في العام 1999 حيث باشرت بتجارة السيارات في عمّان، ثم تطوّر العمل من 7 سيارات شهرياً إلى 30 سيارة، فيما وصل لاحقاً إلى 70 سيارة، ما استدعى افتتاح أول شركة لي في المملكة الأردنية الهاشمية عام 2001 تتعاطى تصدير السيارات إلى العراق، وقد شهدت نقلة نوعية في هذا المجال بعد أحداث العراق عام 2003 حيث تخطّى عدد السيارات المئات شهرياً.

 

 

من أي بلدان تستوردون السيارات، وما هي المجالات الأخرى لأعمالكم؟

كنت أستورد السيارات من أوروبا وأصدّرها إلى السليمانية وجزءاً منها إلى بغداد، وقد حقّقت صفقة العمر في عامي 2003 و 2004 حيث كنت من أوائل العراقيين الذين دخلوا المملكة الأردنية الهاشمية وعملوا في تجارة السيارات وتوسعت في استيرادها من كوريا ومن ثم الولايات المتحدة الأميركية، وقد تخطّت أعداد السيارات التي صدّرتها إلى العراق 20 ألف سيارة، وأصبح لدي 3 شركات في المنطقة الحرّة الزرقاء لتجارة السيارات، ثم توسّعت أعمالي بعد أن قرّرت تأسيس شركة في أربيل ابان وفاة والدي - رحمه الله- التي حملت اسمه واسم إبني الأكبر "الحيدر لتجارة السيارات" وذلك في العام 2004، وقمنا بافتتاح صالة عرض فريدة من نوعها داخل المدينة. ثم توسّعنا وأصبحت الشركة موزعاً لسيارات "شفروليه" في كوردستان- العراق،  بالإضافة إلى شركة لتأجير السيارات، التي تلاها حصولنا على وكالةEurop Car لتأجير السيارات حيث كانت الأولى والوحيدة في اربيل، بعد ذلك قرّرنا الإستثمار في مجال المطاعم وانطلقنا بوكالة "كافيه" و مطاعم TCHE TCHE  وهنا لا بدّ من الإشارة إلى اننا كنّا بصدد الإستثمار العقاري في محافظة الأنبار في العام 2012، وكان من المفترض أيضاً أن نستثمر في مجال العقارات السكنية في اربيل، إلاّ أنّنا تأخّرنا في ذلك.

 

ما الذي دفعكم للإستثمار في مجال المطاعم؟

في الوقت الذي كنّا نعمل في خدمة وتأجير السيارات في اربيل، كانت المدينة بحاجة إلى مطاعم ومقاهٍ مميزة وذات مستوى، وحيث كنت مقيماً خارج بلدي، أحببت أن أنقل الأفكار الموجودة في الخارج، ففي الأردن  نحو  13 فرعاً لـ "كافيه" TCHE TCHE  مميزة، والعراقيون يرتادونها بشكل دائم، وراودتني الفكرة وحصلت على وكالة حصرية لها في العراق وكان ذلك في نهاية عام 2010، ثم أسّسنا شركة الحيدر للخدمات والإستثمارات الغذائية، وافتتحنا عدة فروع لـ  TCHE TCHEالأول في شارع كولان في اربيل ، وفرعين في بغداد، وسوف يتم افتتاح فرع آخر في اربيل قريباً، ليصبح عدد الفروع 4، ومن ضمن خطتنا للعام 2015 افتتاح 5 فروع في عدة محافظات عراقية.

كيف ومتى تمّ حصولكم على وكالةEurop Car ؟

لقد تم ذلك في نهاية العام 2012، ومن المعروف أن  Europ Carهي شركة فرنسية، وتعتبر الكبرى في أوروبا في مجال تأجير السيارات، وقد استطعنا الحصول على وكالتها من خلالوكيل الشركة في الأردن، حيث تم الإتفاق في ما بيننا نظراً لتمتعنا بالشروط الملائمة التي مكّنتنا من الحصول على الوكالة لمدة 5 سنوات قابلة للتجديد، حيث بلغ عدد سياراتنا في ذلك الوقت نحو 70 الى 80 سيارة معدّة للإيجار، والحمدلله تمّ تطويرها ليصل عدد السيارات الى 230 سيارة مع نهاية العام الحالي.

 

 

ما الذي تغيّر في داخلكم كرجل أعمال بعد النجاح الذي حققتموه؟

لم أتغيّر ولم تتغيّر شخصيتي، ولا زلت كما كنت حين بدأت مشواري مُستقلاً في بغداد، إنساناً بسيطاً، أجالس أصغر موظف عندي، وقد حافظت على صداقاتي كما كانت وأكثر.

ما هي التجارب والمغامرات التي مررتم بها كرجل أعمال؟

لا شك أنّ لكل عمل نتيجة ربح أو خسارة، لكن لم يتملّكني الخوف يوماً، منذ أن بدأت تكوين نفسي، وقد خضت مغامرات تجارية متعددة ومتنوعة، وأعتبر أن كل عمل أقدمت عليه منذ عام 1996 وحتى اليوم هو بمثابة مغامرة.

أي سنة يمكن اعتبارها سنة ذهبية بالنسبة لكم؟

مع نهاية العام 2003 كانت فرصة الأرباح تفوق كل التوقعات، كذلك في السنوات التي تلتها لغاية 2008 وحتى الأزمة المالية العالمية حقّقت أرباحاً جيدة من خلال تجارة السيارات، إلاّ أنني أعتبر عامي 2003 و2004 هما الأكثر ربحية بالنسبة لي.

كيف طوّرتم علاقاتكم مع الخارج، خاصة وأنّكم أمضيتم معظم سنوات عمركم في الخارج؟

معظم سنوات عمري قضيتها في الإقامة بعمّان، وتمكنت من اقامة شبكة من العلاقات التجارية الصادقة مع كبار تجار السيارات في الأردن، الى جانب علاقاتي مع الكثير من أصدقائي في عمان وأوروبا وأميركا، وكوني من أربيل، عزّزت دوري، حيث كنت أقوم بشراء سياراتهم مع تقديم تسهيلات بالدفع، نظراً للثقة المتبادلة في ما بيننا.

كيفتنظرون إلى واقع تجارة السيارات حالياً، وما هي المصاعب التي يعاني منها القطاع؟

نحن نعتبر أنّ تجارة السيارات قطاع في منزلة ما دون مستوى الصفر في الوقت الحالي، وذلك بسبب الأوضاع والمنافسة الشديدة، وعلى الرغم من أنّها كانت سبباً لانطلاقتي ونجاحي في بداية أعمالي، إلاّ أنّها حالياً من آخر اهتماماتي، نظراً للمضاربات غير المشروعة والتخفيضات غير المنطقية تجارياً. علماً أن إقليم كوردستان يُعدّ من أفضل البلدان لناحية الضريبة والتعرفة الجمركية على السيارات، لكن يمكنني القول إنّ تجارة السيارات لم تعد تجارة مجدية وذات مردود مالي.

كيف تنظرون إلى الوضع الإقتصادي في ظلّ الظروف الراهنة؟

إقتصادياً، لا يزال الإقليم والعراق بصورة عامة بحاجة للكثير من النهوض، ونحن كرجال أعمال ومستثمرين وتجار تأثّرنا بما يجري من أحداث أمنية، ومن الطبيعي أن ينعكس ملفّ رواتب الموظفين على أعمالنا، وعلى القطاعات كافة لكن علينا مقاومة الظروف وتحدياتها والحفاظ على مستوى العمل والتفاؤل بمستقبل واعد لإقليم كوردستان والعراق.

 

 

ما هي كلمتكم لرجال الأعمال العراقيين والأكراد تحديداً، المقيمين خارج إقليم كوردستان؟

لقد آن الأوان لعودة المقيمين خارج البلاد إلى الوطن والإستفادة من الأفكار والثقافات والتطوّرات التي عايشوها في الخارج ونقلها إلى داخل الوطن والمساهمة في نهوضه.

 

ما هي امنياتكم كمواطنين لإقليم كوردستان؟

أتمنّى الأمان والخير والتطوّر والازدهار، وأن يعمّ النظام أكثر فأكثر كما هو في العديد من الدول التي لفتت انتباهي مثل أميركا والامارات العربية المتحدة، الدولتين اللتين تتركان أثراً في داخلي، فأنا محبّ للنظام.

 

 

الإثنين، 29 كانون الأوّل 2014
Facebook
Twitter
Linkedin

أضف تعليقاً

الأسم *
البريد الإلكتروني *
التعليق *
كود السرّيّة *
(*) كود السرّيّة يهدف لحماية الزائر/العضو والموقع في نفس الوقت

تعليقات الزوار

    إن موقع مجلة "رانيا" لا يتحمل مسؤولية التعليقات وهو غير مسؤول عنها.

صورة وخبر

MEA تحتلّ المركز الثاني بين أفضل شركات الطيران في الشرق ...

صحة وتجميل

الأخصائي في جراحة المنظار والبدانة الدكتور أنطوان كاشي:  لبنان في المراتب المتدنية عالمياً على مستوى البدانة
الأخصائي في جراحة المنظار والبدانة الدكتور أنطوان كاشي: ...

تقرير

العجز المائي سيصل إلى 610 ملايين متر مكعب عام 2035
العجز المائي سيصل إلى 610 ملايين متر مكعب عام 2035 ...
 
 
 
 
 
 
 
 
  • Facebook
  • Twitter
  • Insatgram
  • Linkedin
 
Address:
Beirut, Dekwaneh, Fouad Shehab Road, GGF Center, Block A, 3rd Floor

Phone: +961 1 484 084
Fax: +961 1 484 284

Email:
rania_magazine@hotmail.com info@raniamagazine.com
RANIA MAGAZINE

RANIA MAGAZINE was first issued at the beginning of year 2002 as a monthly magazine; it is distributed in Lebanon and the Arab countries.

RANIA MAGAZINE is concerned with economic, development, social and health affairs, news of municipalities, ministries and banks…
 
جميع الحقوق محفوظة @2018 لِمجلّة رانيا | برمجة وتصميم Asmar Pro