ملف العدد

الإجراءات الجمركية في مرفأ بيروت تشكيل خليّة طوارىء اقتصادية لتفعيل الشراكة بين القطاعين العام والخاص

 
 

أثار تطبيق قرار وزير المالية علي حسن خليل إلغاء العمل بالخط الأخضر لتسليم البضائع الواردة إلى مرفأ بيروت، وحصر عملية الكشف والتدقيق على المستوعبات المستوردة والمصدّرة بالخط الأحمر، الذي أدّى إلى تكديس الحاويات في المحطة بشكل دراماتيكي، بانتظار إجراء الكشف عليها والتأكد من صحة التصاريح عن محتوياتها، موجة سخط عارمة من قبل التجار والمستوردين، نظراً لبطء عمليات التفتيش في مرفأ بيروت، الأمر الذي حمّل التجار والمستوردين أعباء مالية إضافية كرسوم تخزين في محطة الحاويات في المرفأ مع ضريبة الـ  TVA، والتي ستنعكس في نهاية المطاف على كاهل المستهلك اللبناني.

كما أثار القرار موجة تململ واستياء كبيرين لدى الوكلاء البحريين ومخلّصي البضائع، خصوصاً أن إلغاء العمل بالخط الأخضر، أدّى إلى عرقلة عملية تفريغ السفن والتأخير في إنجاز المعاملات الجمركية، وتسليم الحاويات للمستوردين والتجار، وقد ارتفع عدد الحاويات المجمّعة بانتظار الكشف الجمركي عليها من 165 مستوعباً إلى 410 مستوعبات يومياً، وإلى انخفاض عدد المستوعبات التي يتم تسليمها للتجار من 790 مستوعباً إلى 597 مستوعباً يومياً.

وفي هذا الإطار التقت مجلة "رانيا" الدكتور فادي الجميّل، رئيس جمعية الصناعيين اللبنانيين،الذي أشار إلى عقد أول لقاء تأسيسي للتعاون المستمرّ مع وزير المالية واللجان النيابية، بعد أن تمّت زيارة جميع الكتل التي سمّت مندوبيها، وذلك لإطلاق فريق عمل حول القطاع الصناعي. لافتاً أنّه لم يطرح في لقاءاته معهم مشاكل القطاع، بل تم طرح أهداف الصناعة اللبنانية التي تصب في مصلحة الإقتصاد عموماً، مشدّداً على ضرورة مساعدة القطاع للقيام بدوره في مساعدة الشباب اللبناني والإقتصاد بشكل عام وخلق فرص عمل، في حين أنّ المطالب سوف يتم تحقيقها مع الوقت، كذلك اتخاذ المزيد من الإجراءات التي تساعد في تسهيل أمور الصناعيين.

وناشد الجميّل الجميع بالتعاون الإيجابي مطالباً مجلس النواب الإسراع بإقرار القوانين المتعلقة بمعالجة الأكلاف الإضافية على التصدير، وطرحه في أقرب وقت ممكن على مجلس الوزراء، مشيراً إلى حاجة المستهلك وإزديادها، خاصة مع اقتراب شهر رمضان، الذي يرفع حجم الطلب على الإنتاج الزراعي بالإضافة إلى اقتراب المواسم الزراعية.

وحول تفعيل الشراكة بين القطاعين العام والخاص، أكّد الجميّل تلمّس هذه الشراكة، والإيجابية مع المسؤولين، وخاصة مع وزير الصناعة، لافتاً الى أنّ الحلول تحتاج إلى إقرار مجلس الوزراء، بالسرعة المطلوبة، نظراً لما نمرّ به من وضع وظروف حساسة، لتشكيل خلية طوارىء اقتصادية تضم الوزراء الإقتصاديين والإجتماعيين، مشيراً إلى طرحه فكرة برنامج  شامل اقتصادي واجتماعي، على الرغم من كل الظروف التي تحيط بنا، والإستفادة من الطاقات اللبنانية، مطالباً بضرورة تحييد اقتصادنا، وعدم ربطه بوتيرة الأزمات المحيطة بنا، وأن يكون لديه حدّ ادنى من النموّ بالإضافة إلى خلق فرص عمل.

وحول العراقيل الناجمة عن الإجراءات الجمركية، أكّد الجميّل أنّ العراقيل قد زالت، وقد نتجت بعد تطبيق الخط الأحمر، مشيراً إلى التحسّن الكبير في الإجراءات بعد إلغاء القرار، متمنياً أن تستمرّ إجراءات الرقابة ومنع التهريب خاصة بعد المعاناة وتوقف العديد من المصانع، ويعود ذلك إلى التجاوب والتعاون من قبل وزير المالية.

بدوره أكّد رئيس الجمعية لتراخيص الإمتياز شارل عربيد لمجلة "رانيا"أن موضوع الإجراءات الجمركية في مرفأ بيروت، قد جرى حوله نقاش كبير مشيراً إلى التواصل مع وزير المالية، منذ بداية الأزمة، لافتاً في "كلمة حق" أنه كان متجاوباً ومتعاوناً، ومبدياً كل ترحيب، وبالتالي أبدت الهيئات الإقتصادية تفهّمها للإجراءات والوقوف إلى جانبه للحفاظ على الحركة الإصلاحية التي بدأ بتنفيذها، مشيراً إلى نجاحه في التخفيف من المعوقات، بعد المرور بفترة شهدت بعض الصعوبات.

ورأى عربيد، أنّه من البديهي إذا ما كنّا نريد تطبيق الإصلاح، تحمّل القليل من الوجع للوصول إلى الأهداف الإصلاحية المنشودة، مطالباً بالتنظيم والتعاون سوياً، مُبدياً دعمه لأيّ حركة إصلاحية، وعلى رأسها ما يقوم به وزير المالية متمنياً أن تكون الإجراءات قد أخذت مسارها الطبيعي، وأشار عربيد إلى أنّ جمعية تراخيص الإمتياز تقدّمت بمطالبها المتمثلة بتحديد الفترة القصوى لتخليص البضائع في المرفأ، وأن لا تتعدى العشرة أيام لا أكثر، مشيراً إلى تجاوب وزير المالية الذي أبدى تعاونه في ذلك، وقد تم تلمّس هذا التجاوب إجرائياً من خلال تراجع الضغط والإجراءات التي كانت قد تسبّبت في تكديس المستوعبات وتأخير البضائع في المرفأ، مؤكّداً عودة انتظام العمل بما يعود بالفائدة على الجميع ولمصلحة الإقتصاد اللبناني.

ونوّه عربيد بوزير المالية، الذي استقبلته الهيئات الإقتصادية في غرفة التجارة والصناعة في بيروت، مشيراً إلى ما أطلعهم عليه حول الإجراءات التي يقوم بها، ووضعهم في أجواء المالية العامة للدولة، مؤكداً تعزيز أجواء التواصل بين القطاع العام والقطاع الخاص. مشدداً على مسؤولية الجميع في تحسين صورة الوضع في لبنان، في الجمارك والمالية والصحة، وفي جميع القطاعات والمجالات والتي تعزّز من اقتصادنا ومن شؤون الناس، لافتاً إلى ضرورة التكاتف لتقديم وتسريع وتسهيل الخدمات لمختلف القطاعات التي تعود بالخير للمواطن، منوّهاً بالإيجابيات في الإجراءات التي يمكن القول فيها إنّ أزمة الإجراءات الجمركية وتكديس البضائع في المرفأ قد أصبحت خلفنا.

الإثنين، 13 تمّوز 2015
Facebook
Twitter
Linkedin

أضف تعليقاً

الأسم *
البريد الإلكتروني *
التعليق *
كود السرّيّة *
(*) كود السرّيّة يهدف لحماية الزائر/العضو والموقع في نفس الوقت

تعليقات الزوار

    إن موقع مجلة "رانيا" لا يتحمل مسؤولية التعليقات وهو غير مسؤول عنها.

صورة وخبر

MEA تحتلّ المركز الثاني بين أفضل شركات الطيران في الشرق ...

صحة وتجميل

الأخصائي في جراحة المنظار والبدانة الدكتور أنطوان كاشي:  لبنان في المراتب المتدنية عالمياً على مستوى البدانة
الأخصائي في جراحة المنظار والبدانة الدكتور أنطوان كاشي: ...

تقرير

العجز المائي سيصل إلى 610 ملايين متر مكعب عام 2035
العجز المائي سيصل إلى 610 ملايين متر مكعب عام 2035 ...
 
 
 
 
 
 
 
 
  • Facebook
  • Twitter
  • Insatgram
  • Linkedin
 
Address:
Beirut, Dekwaneh, Fouad Shehab Road, GGF Center, Block A, 3rd Floor

Phone: +961 1 484 084
Fax: +961 1 484 284

Email:
rania_magazine@hotmail.com info@raniamagazine.com
RANIA MAGAZINE

RANIA MAGAZINE was first issued at the beginning of year 2002 as a monthly magazine; it is distributed in Lebanon and the Arab countries.

RANIA MAGAZINE is concerned with economic, development, social and health affairs, news of municipalities, ministries and banks…
 
جميع الحقوق محفوظة @2018 لِمجلّة رانيا | برمجة وتصميم Asmar Pro